نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ
" نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ".
أخرجه مسلم في صلاة الاستسقاء باب في ريح الصبا والدبور رقم 900 (نصرت بالصبا) هي الريح التي تهب من مشرق الشمس ونصرته بها صلى الله عليه وسلم كانت يوم الخندق إذا أرسلها الله تعالى على الأحزاب باردة في ليلة شاتية فقلعت خيامهم وأطفأت نيرانهم وقلبت قدورهم وكان ذلك سبب رجوعهم وانهزامهم. (الدبور) هي الريح التي تهب من مغرب الشمس وبها كان هلاك قوم عاد كما قص علينا القرآن الكريم
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسْلِم ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم. قَوْله : ( بِالصَّبَا ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَقْصُورَة يُقَال لَهَا الْقَبُول بِفَتْحِ الْقَاف لِأَنَّهَا تُقَابِل بَاب الْكَعْبَة إِذْ مَهَبّهَا مِنْ مَشْرِق الشَّمْس , وَضِدّهَا الدَّبُّور وَهِيَ الَّتِي أُهْلِكَتْ بِهَا قَوْم عَادٍ , وَمِنْ لَطِيف الْمُنَاسَبَة كَوْن الْقَبُول نَصَرْت أَهْل الْقَبُول وَكَوْن الدَّبُّور أَهْلَكْت أَهْل الْإِدْبَار , وَأَنَّ الدَّبُّور أَشَدّ مِنْ الصَّبَا لِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي قِصَّة عَادٍ أَنَّهَا لَمْ يَخْرُج مِنْهَا إِلَّا قَدْر يَسِير وَمَعَ ذَلِكَ اِسْتَأْصَلَتْهُمْ , قَالَ اللَّه تَعَالَى ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة ). وَلَمَّا عَلِمَ اللَّه رَأْفَة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمِهِ رَجَاء أَنْ يُسْلِمُوا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ الصَّبَا فَكَانَتْ سَبَب رَحِيلهمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لِمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِهَا مِنْ الشِّدَّة , وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ تُهْلِك مِنْهُمْ أَحَدًا وَلَمْ تَسْتَأْصِلهُمْ. وَمِنْ الرِّيَاح أَيْضًا الْجَنُوب وَالشَّمَال , فَهَذِهِ الْأَرْبَع تَهُبّ مِنْ الْجِهَات الْأَرْبَع , وَأَيّ رِيح هَبَّتْ مِنْ بَيْن جِهَتَيْنِ مِنْهَا يُقَال لَهَا النَّكْبَاء بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْكَاف بَعْدهَا مُوَحَّدَة وَمَدّ , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي بَدْء الْخَلْق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ
إِنِّي نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَإِنَّ عَادًا أُهْلِكَتْ بِالدَّبُورِ
" نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ " .
