قَالَتْ : " فِي كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ "
كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل وعدد ركعات. . رقم 745 (كل الليل أوتر) أي لم يكن له وقت معين من الليل يوتر فيه بل وقع منه الوتر في جميع أجزاء الليل
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ حَفْص بْن غِيَاث , وَمُسْلِم هُوَ أَبُو الضُّحَى لَا اِبْن كَيْسَانَ. قَوْله : ( كُلّ اللَّيْل ) بِنَصْبِ " كُلّ " عَلَى الظَّرْفِيَّة. وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة خَبَره , وَالتَّقْدِير أَوْتَرَ فِيهِ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن وَثَّاب عَنْ مَسْرُوق " مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَوَّل اللَّيْل وَأَوْسَطه وَآخِره فَانْتَهَى وِتْره إِلَى السَّحَر " وَالْمُرَاد بِأَوَّلِهِ بَعْد صَلَاة الْعِشَاء كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( إِلَى السَّحَر ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ " حِين مَاتَ " وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِخْتِلَاف وَقْت الْوِتْر بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال , فَحَيْثُ أَوْتَرَ فِي أَوَّله لَعَلَّهُ كَانَ وَجَعًا , وَحَيْثُ أَوْتَرَ وَسَطه لَعَلَّهُ كَانَ مُسَافِرًا , وَأَمَّا وِتْره فِي آخِره فَكَأَنَّهُ كَانَ غَالِب أَحْوَاله , لِمَا عُرِفَ مِنْ مُوَاظَبَته عَلَى الصَّلَاة فِي أَكْثَر اللَّيْل وَاَللَّه أَعْلَم. وَالسَّحَر قُبَيْل الصُّبْح , وَحَكَى الّمَاوَرْدِيّ أَنَّهُ السُّدُس الْأَخِير , وَقِيلَ أَوَّله الْفَجْر الْأَوَّل , وَفِي رِوَايَة طَلْحَة بْن نَافِع عَنْ اِبْن عَبَّاس عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ " فَلَمَّا اِنْفَجَرَ الْفَجْر قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ " قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ الْمُرَاد بِهِ الْفَجْر الْأَوَّل , وَرَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث مُعَاذ مَرْفُوعًا " زَادَنِي رَبِّي صَلَاة وَهِيَ الْوِتْر , وَقْتهَا مِنْ الْعِشَاء إِلَى طُلُوع الْفَجْر " وَفِي إِسْنَاده ضَعْف , وَكَذَا فِي حَدِيث خَارِجَة بْن حُذَافَة فِي السُّنَن , وَهُوَ الَّذِي اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوِتْر , وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْوُجُوب وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا حَدِيث بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ " الْوِتْر حَقّ , فَمَنْ لَمْ يُوتِر فَلَيْسَ مِنَّا وَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثًا " فَفِي سَنَده أَبُو الْمُنِيب وَفِيهِ ضَعْف , وَعَلَى تَقْدِير قَبُوله فَيَحْتَاج مَنْ اِحْتَجَّ بِهِ إِلَى أَنْ يُثْبِت أَنَّ لَفْظ " حَقّ " بِمَعْنَى وَاجِب فِي عُرْف الشَّارِع , وَأَنَّ لَفْظ وَاجِب بِمَعْنَى مَا ثَبَتَ مِنْ طَرِيق الْآحَاد.
قَالَتْ : " فِي كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ "
قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَتَى كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كُلَّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ وَلَكِنِ انْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ .
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم. مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ .
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ .
