حديث رقم 966 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 15من📚كتاب العيدين
📖
باب مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلاَحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِChapter: It is disliked to carry arms on 'Eid and in the Haram
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ

كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْتَ أَصَبْتَنِي‏.‏ قَالَ وَكَيْفَ قَالَ حَمَلْتَ السِّلاَحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاَحَ الْحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلاَحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ‏.‏

English Translation Narrated Sa`id bin Jubair:I was with Ibn `Umar when a spear head pierced the sole of his foot and his foot stuck to the paddle of the saddle and I got down and pulled his foot out, and that happened in Mina. Al-Hajjaj got the news and came to inquire about his health and said, "Alas! If we could only know the man who wounded you!" Ibn `Umar said, "You are the one who wounded me." Al-Hajjaj said, "How is that?" Ibn `Umar said, "You have allowed the arms to be carried on a day on which nobody used to carry them and you allowed arms to be carried in the Haram even though it was not allowed before."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(سنان الرمح) الحديد المسنن الذي يكون في رأسه. (أخمص قدميه) تجويف القدم الذي لا يصيب الأرض عند المشي. (بالركاب) ما توضع فيه الرجل من السرج للاستعانة على ركوب الدابة. (أنت أصبتني) تسببت بإصابتي فكأنك أصبتني. (يوم لم يكن يحمل فيه) وهو يوم العيد

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( أَبُو السُّكَيْنِ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالْكَافِ مُصَغَّرًا , وَالْمُحَارِبِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ لَا اِبْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَافِ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مِنْ أَجِلَّاءِ النَّاسِ. قَوْلُهُ : ( أَخْمَصِ قَدَمِهِ ) الْأَخْمَصُ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ : بَاطِنُ الْقَدَمِ وَمَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِهَا , وَقِيلَ هُوَ خَصْرُ بَاطِنِهَا الَّذِي لَا يُصِيبُ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمَشْيِ. قَوْلُهُ : ( بِالرِّكَابِ ) أَيْ وَهِيَ فِي رَاحِلَتِهِ. قَوْلُهُ : ( فَنَزَعْتهَا ) ذَكَرَ الضَّمِيرَ مُؤَنَّثًا مَعَ أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَى السِّنَانِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْحَدِيدَةَ , وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَدَمَ. قَوْلُهُ : ( فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ ) أَيْ اِبْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ أَمِيرًا عَلَى الْحِجَازِ وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَوْلُهُ : ( فَجَعَلَ يَعُودُهُ ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيّ " فَجَاءَ " , وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " فَأَتَاهُ ". قَوْلُهُ : ( لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَك ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ " مَا أَصَابَك " وَحَذَفَ الْجَوَابَ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ , أَوْ هِيَ لِلتَّمَنِّي فَلَا مَحْذُوفَ , وَيُرَجِّحُ الْأَوَّلَ أَنَّ اِبْنَ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ فِيهِ " لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَك عَاقَبْنَاهُ " وَهُوَ يُرَجِّحُ رِوَايَةَ الْأَكْثَرِ أَيْضًا , وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ " لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَك لَضَرَبْت عُنُقَهُ ". قَوْلُهُ : ( أَنْتَ أَصَبْتنِي ) فِيهِ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِشَيْءٍ يَتَسَبَّبُ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ وَإِنْ لَمْ يَعْنِ الْآمِرَ ذَلِكَ , لَكِنْ حَكَى الزُّبَيْرُ فِي الْأَنْسَابِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لَا يُخَالِفَ اِبْنَ عُمَرَ شَقَّ عَلَيْهِ فَأَمَرَ رَجُلًا مَعَهُ حَرْبَةٌ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً فَلَصِقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ فَأَمَرَّ الْحَرْبَةَ عَلَى قَدَمِهِ فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَ , وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. فَعَلَى هَذَا فَفِيهِ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ فَقَطْ وَهُوَ كَثِيرٌ. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعَقُّبٌ عَلَى الْمُهَلَّبِ حَيْثُ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ : ( حَمَلْت السِّلَاحَ ) أَيْ فَتَبِعَك أَصْحَابُك فِي حَمْلِهِ , أَوْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ حَمَلْت أَيْ أَمَرْت بِحَمْلِهِ. قَوْلُهُ : ( فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ ) هَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ , وَهُوَ مُصَيَّرٌ مِنْ الْبُخَارِيِّ إِلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كَانَ يُفْعَلُ كَذَا عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُحْكَمُ بِرَفْعِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود25٪
حديث 1913كتاب المناسك

غَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ ‏.‏

منىالحج
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْتَ أَصَبْتَنِي‏.‏ قَالَ وَكَيْفَ قَالَ حَمَلْتَ السِّلاَحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاَحَ الْحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلاَحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 966
حديث رقم 15 من كتاب العيدين
https://alsa7i7.com/bukhari/13-15