" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ " .
" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ".
(اغبرت) أصابها الغبار. (سبيل الله) طاعة الله تعالى ومنها حضور صلاة الجمعة
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ. قَوْلُهُ : ( يَزِيد ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّاي , وَ ( عَبَايَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة وَهُوَ اِبْن رِفَاعَة بْن رَافِع بْنِ خَدِيج. قَوْلُهُ : ( أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْس ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , وَهُوَ اِبْن جَبْر بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَاسْمه عَبْد الرَّحْمَن عَلَى الصَّحِيح , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. قَوْلُهُ : ( وَأَنَا أَذْهَب ) كَذَا وَقَعَ عِنْد الْبُخَارِيّ أَنَّ الْقِصَّة وَقَعَتْ لِعَبَايَة مَعَ أَبِي عَبْس , وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن بَحْر وَغَيْره عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم أَنَّ الْقِصَّة وَقَعَتْ لِيَزِيدَ بْن أَبِي مَرْيَم مَعَ عَبَايَة , وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْحُسَيْن بْن حُرَيْثٍ عَنْ الْوَلِيد وَلَفْظه " حَدَّثَنِي يَزِيد قَالَ : لَحِقَنِي عَبَايَة بْن رِفَاعَة وَأَنَا مَاشٍ إِلَى الْجُمُعَة " زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته " وَهُوَ رَاكِب , فَقَالَ : اِحْتَسِبْ خُطَاك هَذِهِ " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّ خُطَاك هَذِهِ فِي سَبِيل اللَّه , فَإِنِّي سَمِعْت أَبَا عَبْس بْن جَبْر " فَذَكَرَ الْحَدِيث , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا اِحْتَمَلَ أَنْ تَكُون الْقِصَّة وَقَعَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الْمَتْن فِي كِتَاب الْجِهَاد , وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِعُمُومِ قَوْلُهُ " فِي سَبِيل اللَّه " فَدَخَلَتْ فِيهِ الْجُمُعَة , وَلِكَوْنِ رَاوِي الْحَدِيث اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير فِي الْحَاشِيَة : وَجْه دُخُول حَدِيث أَبِي عَبْس فِي التَّرْجَمَة مِنْ قَوْلُهُ " أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْس " لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَعْدُو لَمَا اِحْتَمَلَ وَقْت الْمُحَادَثَة لِتَعَذُّرِهَا مَعَ الْجَرْي , وَلِأَنَّ أَبَا عَبْس جَعَلَ حُكْم السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة حُكْم الْجِهَاد. وَلَيْسَ الْعَدْو مِنْ مَطَالِب الْجِهَاد فَكَذَلِكَ الْجُمُعَة , اِنْتَهَى. وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَاخِر أَبْوَاب الْأَذَان , وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّل هَذَا الْبَاب تَوْجِيه إِيرَاده هُنَا.
" مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ " .
مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ
مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
: أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَوْ حَبِيبٌ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ وَهُوَ يَقُودُ فَرَسًا وَهُوَ يَمْشِي، فَقَالَ : أَلا تَرْكَبُ حَمَلَكَ اللَّهُ؟ ، فَقَالَ : إِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ "
مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ
