" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا " .
أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَفَرَّقَا لَيْسَ بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ
صحيح لغيره دون قوله: "ثم حمدا الله"، وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة واضطراب، فقد أختلف فيه على أبي بلج يحيى بن أبي سليم، فقال زهير بن معاوية (كما في هذه الرواية) : عن أبي بلج، عن أبي الحكم علي البصري، عن أبي بحر، عن البراء. وخالفه هشيم وأبو عوانة (كما سيرد في التخريج) فقالا: عن أبي بلج، عن زيد بن أبي الشعثاء- وقالا مرة: عن زيد أبي الحكم، وهي كنية زيد- ولم يذكرا أبا بحر. وزيد بن أبي الشعثاء هذا انفرد بالرواية عنه أبو بلج، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وأبو بحر الراوي عن البراء مجهول كذلك، وهو من رجال "التعجيل". وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بلج، فمن رجال أصحاب السنن وهو صدوق. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٦ من طريق النفيلي- وهو عبد الله بن محمد- عن زهير، بهذا الإسناد. وقد تفرد زهير بذكر أبي بحر. وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٢٧٤ عن أبيه قوله: قد جود زهير هذا الحديث، ولا أعلم أحدا جود كتجويد زهير هذا. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة. وخالف زهيرا هشيم وأبو عوانة: فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٦ من طريق معلى الرازي، وأبو داود (٥٢١١) ، والدولابي ١/١٥٤، والبيهقي في "السنن" ٧/٩٩، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/١٤، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة زيد بن أبي الشعثاء) من طريق عمرو بن عون، والمزي أيضا من طريق الحسين بن الحسن المروزي، ثلاثتهم عن هشيم، عن أبي بلج، عن زيد أبي الحكم، عن البراء، به. = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٦-٣٩٧ عن يعقوب بن إبراهيم، وأبو يعلى (١٦٧٣) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٩٣) - عن خالد بن مرداس، والبيهقي في "السنن" ٧/٩٩، وفي "الشعب" (٨٩٥٦) من طريق داود بن عمرو الضبي، ثلاثتهم عن هشيم، عن أبي بلج، عن زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء، به. وكنى البخاري زيدا أبا الحكم العنزي. ووقع في مطبوع "ابن السني": جابر بن زيد بن أبي الشعثاء، وهو خطأ. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٦ عن مسدد، عن هشيم، عن أبي بلج، عن زيد (لم ينسبه) عن البراء، به. وأخرجه الطيالسي (٧٥١) - ومن طريقه البيهقي في "الآداب" (٢٦٨) - والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٦ و٩/٢٢ عن موسى، كلاهما (الطيالسي وموسى) عن أبي عوانة، عن أبي بلج، عن أبي الحكم، عن البراء، به. ونسبه الطيالسي البجلي، وقرن بأبي عوانة هشيما، ووقع في مطبوعه: عن زياد أبي الحكم، وهو خطأ (ولم يذكر البيهقي اسم أبي الحكم، وهو من طريق الطيالسي) . وقد سلف من وجهين آخرين عن البراء بالرقمين: (١٨٥٤٧) و (١٨٥٤٨) .
قوله: "تفرقا ": جواب لـ"أيما"."ليس بينهما خطيئة": الجملة حال؛ أي: تفرقا مغفورا لهما.
" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا " .
" إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُمَا " .
" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَالأَجْلَحُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ .
" مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا " .
" مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ . غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَرْحُومٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ .
