مسند أحمد #18477

غير مصنف
⬅ العودة
حديث رقم 397من📚مسند الكوفيين
📖
حديث البراء بن عازب
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ

قُلْتُ لِلْبَرَاءِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ لَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ } إِنَّمَا ذَاكَ فِي النَّفَقَةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

سبب نزول الآية صحيح من حديث حذيفة، وهذا إسناد اختلف في متنه على أبي إسحاق السبيعي، فرواه أبو بكر بن عياش عنه، بهذا اللفظ، وأبو بكر بن عياش ليس بذاك القوي في أبي إسحاق- كما قال أبو حاتم في "العلل" ١/٣٥- وقد خالف الثقات عن أبي إسحاق في متنه، فقف أخرجه الطبري في="التفسير" (٣١٦٧) و (٣١٦٩) و (٣١٧١) من طريق أبي الأحوص وسفيان والحسين بن واقد، وأخرجه الطبري كذلك (٣١٧٠) ، والحاكم في "المستدرك" ٢/٢٧٥-٢٧٦ من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٨٧) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٤٥ من طريق شعبة، خمستهم، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة: ١٩٥] قال: هو الرجل يصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة، يقول: لا توبة لي. وذكر الحافظ في "الفتح" ٨/١٨٥ أن طريق أبي بكر بن عياش إن كان محفوظا، فلعل للبراء فيه جوابين، ثم رجح الحافظ رواية الثوري وإسرائيل وأبي الأحوص، قال: وكل منهم أتقن من أبي بكر، فكيف مع اجتماعهم وانفراده! قلنا: قد رواه الجراح بن مليح عن أبي إسحاق السبيعي عند الطبري في "التفسير" (٣١٧٢) بلفظ أبي بكر بن عياش، لكن دون قوله: إنما ذاك في النفقة، وما صح من حديث البراء في سبب نزول الآية هو غير ما قاله حذيفة في سبب نزولها فيما أخرجه البخاري برقم (٤٥١٦) قال: نزلت في النفقة. قال الحافظ في "الفتح" ٨/١٨٥: وهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسرا في حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أخرجه مسلم (لم نجده فيه) ، وأبو داود (٢٥١٢) ، والترمذي (٢٩٧٢) ، [والطبري (٣١٨٠) ] ، وابن حبان (٤٧١١) ، [والطبراني (٤٠٦٠) ] ، والحاكم ٢/٢٧٥، [والبيهقي ٩/٩٩] من طريق أسلم ابن عمران قال- واللفظ لابن حبان -: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، وخرج مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس، وقالوا: سبحان الله! تلقي بيدك إلى التهلكة؟! فقام أبو أيوب الأنصاري، فقال: أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصريه، قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منا، فأنزل الله=على نبيه صلي الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو. قال: وما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم. وإسناده صحيح. وفي الباب أيضا عن ابن عباس عند الطبري (٣١٤٧) في تفسير هذه الآية: قال: تنفق في سبيل الله، وإن لم يكن لك إلا مشقص، أو سهم. وعنه أيضا- عند الطبري (٣١٤٨) - قال: في النفقة. قال السندي: قوله: يحمل على المشركين، أي: وحده. ألقى بيده، أي: ألقى نفسه باختياره في الهلاك، وهو مما نهي عنه. (لا تكلف إلا نفسك) ، التكليف يتعدى إلى مفعولين، فنصب نفسك، على أنه مفعول ثان، يريد أنه من لازم خصوص تكليف القتال بنفسه أن يقاتل وحده، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم إن تركوا القتال، لا أنهم ما كلفوا به، وأن القتال غير واجب عليهم. في النفقة، أي: هو أن لا ينفق فيؤدي ذلك إلى الهلاك، أو هو أن يسرف في الإنفاق، فيؤدي ذاك إلى الهلاك.

💡 شرح الحديث

قوله: "يحمل على المشركين ": أي: وحده."ألقى بيده": أي: ألقى نفسه باختياره في الهلاك، وهو مما نهي عنه."لا تكلف إلا نفسك": التكليف يتعدى إلى مفعولين، فنصب "نفسك" على أنه مفعول ثان، يريد: أنه من لازم خصوص تكليف القتال بنفسه أن يقاتل وحده، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم إن تركوا القتال، لا أنهم ما كلفوا به، وأن القتال غير واجب عليهم."في النفقة": أي: هو ألا ينفق، فيؤدي ذلك إلى الهلاك، أو هو أن يسرف في الإنفاق، فيؤدي ذاك إلى الهلاك.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود37٪
حديث 2512كتاب الجهاد

غَزَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالرُّومُ مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ فَقَالَ النَّاسُ ‏:‏ مَهْ، مَهْ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ ‏:‏ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَمَّا نَصَ…

الجهادالتهلكةتفسير القرآن
جامع الترمذي36٪
حديث 2972كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ…

الجهادالتهلكةتفسير القرآن
سنن أبي داود25٪
حديث 2517كتاب الجهاد

أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏:‏ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ مَنْ قَاتَلَ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏"‏ ‏.‏

الجهادالقتال في سبيل الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ لِلْبَرَاءِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ لَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
{ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ } إِنَّمَا ذَاكَ فِي النَّفَقَةِ
مسند أحمد — حديث رقم 18477
حديث رقم 397 من مسند الكوفيين
https://alsa7i7.com/ahmed/9-397