مسند أحمد #18454

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 377من📚مسند الكوفيين
📖
حديث أسامة بن شريك

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ قَالَ فَجَاءَتْ الْأَعْرَابُ فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَتَدَاوَى قَالَ نَعَمْ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ قَالَ وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ قَالَ وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَ عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَضَى امْرَأً مُسْلِمًا ظُلْمًا فَذَلِكَ حَرَجٌ وَهُلْكٌ قَالُوا مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خُلُقٌ حَسَنٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أصحاب السنن. وأخرجه بتمامه ومختصرا: أبو داود الطيالسي (١٢٣٢-١٢٣٣) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٠، وأبو داود (٣٨٥٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧٥) و (٥٨٨١) و (٧٥٥٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٨، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٣، والطبراني في "الكبير" (٤٦٣) ، وفي "مكارم الأخلاق" (١٢) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٢) ، والحاكم في "المستدرك" ١/١٢١ و٤/٤٠٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٣، وفي "الشعب" (١٥٢٨) و (١٥٢٩) ، وفي "الآداب " (٨٥٨) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٨١، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٣٨٢) و (١٣٨٣) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولا ومختصرا أيضا: وكيع في "الزهد" (٤٢٣) ، والحميدي (٨٢٤) ، وابن أبي شيبة ٨/٢ و٨/٥١٣ و٥١٤ و٥٧٦، و١٤/١٧٧-١٧٨، وهناد في "الزهد" (١٢٥٩) و (١٢٦٠) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩١) ، وأبو داود (٢٠١٥) ، وابن ماجه (٣٤٣٦) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة=والتاريخ" ١/٣٠٤-٣٠٥، والترمذي (٢٠٣٨) ، وابن أبي عاصم (١٤٦٧) و (١٤٦٨) و (١٤٦٩) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٧٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٥٤) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٤) (مسند ابن عباس) ، وابن خزيمة (٢٧٧٤) و (٢٩٥٥) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥٩٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٦ و٤/٣٢٣، وفي "مشكل الآثار" (٦٠١٥) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٧) و (٢٨) ، وابن حبان (٤٧٨) و (٤٨٦) و (٦٠٦١) و (٦٠٦٤) ، والطبراني في "الكبير" (٤٦٤) . إلى (٤٨٤) ، وفي "الأوسط" (٦٣٧٦) ، وفي "الصغير" (٥٥٩) ، والدارقطني ٢/٢٥١، والحاكم ٤/١٩٨-١٩٩ و٤/٣٩٩-٤٠٠، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/١٦٦ و٢/١٣، والبيهقي في "السنن" ٥/١٤٦، وفي "شعب الإيمان" (٦٦٦١) ، وفي "الآداب" (١٤١) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" ٩/١٩٧-١٩٨، وفي "الفقيه والمتفقه" ٢/١١١، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/١٠١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/٢٨١، وفي "الاستذكار" ٢٧/ (٤٠٠٨٩) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٢٦) ، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٣٨١) و (١٣٨٢) و (١٣٨٣) و (١٣٨٤) و (١٣٨٥) و (١٣٨٧) و (١٣٨٨) و (١٣٨٩) و (١٣٩٠) ، من طرق، عن زياد بن علاقة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٥) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٣) - من طريق وهب بن إسماعيل الأسدي، عن محمد بن قيس، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا رواه وهب بن إسماعيل، عن محمد بن قيس، وهم فيه، والصواب: عن أسامة بن شريك. ونحو ذلك قال أبو نعيم، وابن الأثير. وقد سلف مختصرا بالحديث قبله، وسيرد بالحديثين بعده. وقوله: "إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء . " سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٧٨) . =وفي باب قوله: "إلا امرأ اقترض امرأ مسلما ظلما . " عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" سلف برقم (٧٧٢٧) . وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعا: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم . " سيرد ٤/٤٢٠-٤٢١. وفي باب الخلق الحسن عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٥٠٤) ، وعن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٠٢) ، وعن عمرو بن عبسة سيرد ٤/٣٨٥، وعن أبي الدرداء سيرد ٦/٤٥١-٤٥٢. قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته صلى الله عليه وسلم لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن. قلنا: وفي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة- كما قال ابن القيم- الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا يتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة . لم يضع، أي: لم يخلقه. الهرم، بفتحتين: كبر السن، وعده من الأسقام. وإن لم يكن منها، لأنه من أسباب الهلاك، ومقدماته، كالداء، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال، كالداء. وضح الله الحرج، أي: الإثم، أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات. إلا امرأ اقترض، بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون استثناء عما تقدم، على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئا مما ذكرتم، إلا عمن اقترض . إلخ. وعلى: هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفي، قيل: أي إلا من اغتاب أخاه،=أو سبه، أو آذاه في نفسه، عبر عنها بالاقتراض، لأنه يسترد منه في العقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع، وقال السيوطي: أي نال منه، وقطعه بالغيبة. خلق حسن؛ يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "تداووا": الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة، وهو الذي يقتضيه المقام؛ فإن السؤال كان على الإباحة قطعا، فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة، ويفهم من كلام بعضهم أن الأمر للندب، وهو بعيد، فقد ورد مدح من ترك الدواء والاسترقاء توكلا على الله، نعم قد تداوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا للجواز، فمن نوى موافقته صلى الله عليه وسلم، يؤجر على ذلك."لم يضع ": أي: لم يخلقه."الهرم": - بفتحتين - : كبر السن، وعده من الأسقام وإن لم يكن منها؛ لأنه من أسباب الهلاك ومقدماته كالداء؛ أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال كالداء."وضع الله الحرج": أي: الإثم؛ أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات."إلا امرأ اقترض": بمعنى "لكن" ويحتمل أن يكون استثناء عما تقدم على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئا مما ذكرتم، إلا عمن اقترض إلخ، وعلى هذا لابد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر كما لا يخفى.قيل: أي: إلا من اغتاب أخاه، أو سبه، أو آذاه في نفسه، عبر عنها بالاقتراض؛ لأنه يسترد منه في العقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع.وقال السيوطي: أي: نال منه وقطعه بالغيبة."خلق حسن": يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه70٪
حديث 3436كتاب الطب

شَهِدْتُ الأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا فَقَالَ لَهُمْ ‏"‏ عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلاَّ مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرَجٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى قَالَ ‏"‏ تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِ…

التداويالدواءالهرم +2
سنن أبي داود50٪
حديث 3855كتاب الطب

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ ‏"‏ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ ‏"‏ ‏.‏

التداويالدواءالهرم
جامع الترمذي43٪
حديث 2038كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

قَالَتِ الأَعْرَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَتَدَاوَى قَالَ ‏"‏ نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً أَوْ قَالَ دَوَاءً إِلاَّ دَاءً وَاحِدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ ‏"‏ الْهَرَمُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِ…

التداويالدواءالهرم
سنن أبي داود26٪
حديث 2015كتاب المناسك

خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا ‏.‏ فَكَانَ يَقُولُ ‏"‏ لاَ حَرَجَ لاَ حَرَجَ إِلاَّ عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ ‏"‏ ‏.‏

رفع الحرجالظلم
جامع الترمذي25٪
حديث 2148كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا فَقَالَ ‏"‏ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا أَصَحُّ هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ال…

التداويالدواء
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ قَالَ فَجَاءَتْ الْأَعْرَابُ فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَتَدَاوَى قَالَ نَعَمْ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ قَالَ وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ قَالَ وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَ عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَضَى امْرَأً مُسْلِمًا ظُلْمًا فَذَلِكَ حَرَجٌ وَهُلْكٌ قَالُوا مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خُلُقٌ حَسَنٌ
مسند أحمد — حديث رقم 18454
صحيح
حديث رقم 377 من مسند الكوفيين
https://alsa7i7.com/ahmed/9-377