ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ : " لَا حَرَجَ " . قَالَ : فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ : " لَا حَرَجَ "
خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا . فَكَانَ يَقُولُ " لاَ حَرَجَ لاَ حَرَجَ إِلاَّ عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ " .
( عَنْ أُسَامَة بْن شَرِيك ) : بِفَتْحِ الشِّين وَكَسْر الرَّاء ( حَاجًّا ) : أَيْ مُرِيدًا الْحَجّ ( فَمَنْ قَالَ يَا رَسُول اللَّه سَعَيْت ) : أَيْ لِلْحَجِّ عَقِيب الْإِحْرَام بَعْد طَوَاف قُدُوم الْآفَاق أَوْ طَوَاف نَفْل لِلْمَكِّيِّ ( قَبْل أَنْ أَطُوف ) : أَيْ طَوَاف الْإِفَاضَة وَهُوَ بِظَاهِرِهِ يَشْمَل الْآفَاق وَالْمَكِّيّ , وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة عَلَى اِخْتِلَاف فِي أَفْضَلِيَّة التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْآفَاقِيِّ ( أَوْ قَدَّمْت شَيْئًا أَوْ أَخَّرْت شَيْئًا ) : أَيْ فِي أَفْعَال أَيَّام مِنًى ( يَقُول لَا حَرَج لَا حَرَج ) : أَيْ لَا إِثْم ( إِلَّا عَلَى رَجُل ) : بِالِاسْتِثْنَاءِ يُؤَيِّد أَنَّ مَعْنَى الْحَرَج هُوَ الْإِثْم ( اِقْتَرَضَ ) : بِالْقَافِ أَيْ اِقْتَطَعَ ( عِرْض رَجُل مُسْلِم ) : أَيْ نَالَ مِنْهُ وَقَطَعَهُ بِالْغِيبَةِ أَوْ غَيْرهَا ( وَهُوَ ) : أَيْ وَالْحَال أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُل ( ظَالِم ) : فَيَخْرُج حَرَج الرُّوَاة وَالشُّهُود فَإِنَّهُ مُبَاح ( فَذَلِكَ الَّذِي ) : أَيْ الرَّجُل الْمَوْصُوف ( حَرِجَ ) : بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ وَقَعَ مِنْهُ حَرَج ( وَهَلَكَ ) : أَيْ بِالْإِثْمِ وَالْعَطْف تَفْسِيرِيّ كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيث مُجَاهِد وَطَاوُسٌ وَالشَّافِعِيّ وَفُقَهَاء أَصْحَاب الْحَدِيث فِي جَمَاعَة مِنْ السَّلَف , وَأَنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ فِي الْجَمِيع قَدَّمَ مِنْهَا مَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ مِنْهَا مَا أَخَّرَ. وَذَهَبَ قَوْم إِلَى أَنَّهُ إِذَا قَدَّمَ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَ كَانَ عَلَيْهِ دَم وَقَالُوا أَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفْع الْحَرَج وَالْإِثْم دُون الْفِدْيَة. وَقَالَ بَعْضهمْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. وَفِي بَعْض طُرُقه أَنِّي لَمْ أَشْعُر فَحَلَقْت , فَكَأَنَّهُمْ اِعْتَمَدُوا عَلَيْهِ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ : " لَا حَرَجَ " . قَالَ : فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ : " لَا حَرَجَ "
طُفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا مَنْ طَافَ سَبْعًا وَمِنَّا مَنْ طَافَ ثَمَانِيًا وَمِنَّا مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا حَرَجَ
شَهِدْتُ الأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا فَقَالَ لَهُمْ " عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلاَّ مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرَجٌ " . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى قَالَ " تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِ…
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ فَقُلْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ قُلْتُ لَا قَالَ طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ - قَالَتْ - فَلَمَّا أَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ " مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلِلْ " .
