مسند أحمد #18361

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 289من📚مسند الكوفيين
📖
حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا لَا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّنَا نَنْقُبُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَنَسْتَقِي قَالَ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه الترمذي (٢١٧٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٦٨٦) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٩١، وفي "الشعب" (٧٥٧٦) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٥١) من طرق، عن الأعمش، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٤٩) - ومن طريقه البغوي في "شرح=السنة (٤١٥٢) - وابن حبان (٢٩٧) و (٢٩٨) و (٣٠١) ، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (٦١) و (٦٢) و (٦٣) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣١٧) من طرق، عن الشعبي، به، نحوه. ولفظ رواية ابن المبارك، وهي من طريق الأجلح عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على هذا المنبر: يا أيها الناس خذوا على أيدي سفهائكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن قوما ركبوا في سفينة، فاقتسموها . " إلى آخر الحديث، وجاء عقبه قول النعمان: خذوا على أيدي سفهائكم قبل أن تهلكوا. وسيرد الحديث بالأرقام: (١٨٣٧٠) و (١٨٣٧٢) و (١٨٣٧٩) و (١٨٤١١) وسيكرر سندا ومتنا برقم (١٨٣٧١) . وفي باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: عن أبي بكر الصديق مرفوعا بلفظ: "إن الناس إذا رأوا المنكر، فلم يغيروه، أوشك الله إن يعمهم بعقابه" سلف برقم (١) . وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: "لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه، أو شهده، أو سمعه" سلف برقم (١١٠١٧) . وعنه أيضا مرفوعا بلفظ: "من رأى منكم منكرا، فإن استطاع أن يغيره بيده فليفعل . " سلف برقم (١١٠٧٣/أ) وفيه قصة مروان في تقديمه الخطبة على صلاة العيد. وعنه أيضا مرفوعا بلفظ: "لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقوله، فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه؟ فيقول: ربي، خشيت الناس، فيقول: وأنا أحق أن تخشى" سلف برقم (١١٢٥٥) . وعن جرير مرفوعا بلفظ: "ما من قوم يعملون بالمعاصي، وفيهم رجل أعز منهم وأمنع، لا يغيرون، إلا عمهم الله عز وجل بعقاب" سيرد ٤/٣٦١. وعن حذيفة مرفوعا بلفظ: "والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعنه، فلا يستجيب لكم" سيرد ٥ /٣٨٨. وعن عائشة مرفوعا: "إن الله عز وجل يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن= المنكر من قبل أن تدعوني، فلا أجيبكم، وتسألوني، فلا أعطيكم، وتستنصروني، فلا أنصركم" سيرد ٦/١٥٩. قال السندي: قوله: والمدهن فيها. بالتخفيف من الإدهان، وهو المحاباة في غير حق، أي: التارك للأمر بالمعروف، مع القدرة عليه، لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب. استهموا، أي: اقتسموا السفينة بالقرعة. فيصبون. من الصب، أي: يصبون بالضرورة حين نقلهم الماء من الأعلى إلى الأسفل، وليس المراد أنهم يصبون بالاختيار. وقال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٩٦: وهكذا إقامة الحدود، يحصل بها النجاة لمن أقامها وأقيمت عليه، وإلا، هلك العاصي بالمعصية، والساكت بالرضا عنها. قلنا: وقع اللفظ في رواية البخاري: "مثل المدهن في حدود الله، والواقع فيها" ونحوه عند البيهقي والبغوي، وسيرد نحوه أيضا في الرواية رقم (١٨٤٣٩) وسنذكر ألفاظ طرق الحديث، وقول الحافظ فيها ثمت.

💡 شرح الحديث

قوله: "والمدهن فيها": - بالتخفيف - من الإدهان، وهو المحاباة في غير حق؛ أي: التارك للأمر بالمعروف مع القدرة عليه؛ لاستحياء أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب."استهموا": أي: اقتسموا السفينة بالقرعة."فيصبون": من الصب؛ أي: يصبون بالضرورة حين نقلهم الماء من الأعلى إلى الأسفل، وليس المراد أنهم يصبون بالاختيار.قوله: "غرقوا": - بكسر الراء - .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي83٪
حديث 2173كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدْهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا لاَ نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّا نَ…

حدود اللهالمداهنةمثل السفينة +1
صحيح البخاري49٪
حديث 2686كتاب الشهادات

"‏ مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي، وَلاَ بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ، ف…

حدود اللهالمداهنةمثل السفينة
صحيح البخاري37٪
حديث 2493كتاب الشركة

"‏ مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا‏.‏ فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا…

حدود اللهمثل السفينة
سنن أبي داود15٪
حديث 4336كتاب الملاحم

"‏ إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهِ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏{‏ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ…

المداهنة
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا لَا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّنَا نَنْقُبُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَنَسْتَقِي قَالَ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا
مسند أحمد — حديث رقم 18361
صحيح
حديث رقم 289 من مسند الكوفيين
https://alsa7i7.com/ahmed/9-289