" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " .
رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ
هذا الأثر إسناده ضعيف، عبد الله بن سلمة: هو المرادي الكوفي، قد اختلط، وسماع عمرو بن مرة منه بعد اختلاطه، فقد روى شعبة عن عمرو أنه قال: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر، كان قد كبر، ومن ثم قال البخاري: لا يتابع في حديثه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩، ٢٩٩، وأبو يعلى (١٦١٠) ، وابن حبان (٧٠٨٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقد وقع في مطبوع ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩ سقط وتحريف. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٦٤٣) ، وابن سعد ٣/٢٥٦-٢٥٧، وابن أبي شيبة ١٥/٢٩٧، والحاكم ٣/٣٨٤، ٣٩٢ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، به. وأخرجه مختصرا ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩ من طريق الأعمش، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة أو عن أبي البختري، عن عمار، به. قلنا: وأبو البختري لم يسمع من عمار، وله طرق أخرى لا يفرح بها. فقد أخرج ابن سعد ٣/٢٥٨ عن الواقدي، عمن سمع من سلمة بن كهيل، وأخرجه البزار في " البحر الزخار" (١٤١٠) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل كلاهما عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار، به. وقال البزار: ولا نعلم روي عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار إلا هذا الحديث. قلنا: في إسناد ابن سعد الواقدي، وهو متروك، ورجل مبهم. وفي إسناد=البزار يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك كذلك. وأخرجه الحاكم ٣/٣٨٦ بنحوه من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر: وهو المخرمي، عن ابن أبي عون: وهو عبد الواحد، قال: أقبل عمار، وهذا إسناد معضل، والواقدي متروك. وأورده الطبري في "تاريخه" ٥/٣٨ قال: قال أبو مخنف: حدثني الصقعب ابن زهير، قال: سمعت عمارا يقول، فذكره، وأبو مخنف: وهو لوط بن يحيى تالف. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٢٤٢-٢٤٣ و٩/٢٩٢، وقال في الموضع الأول: رواه الطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو ثقة! . وقال في الموضع الثاني: رواه الطبراني، وإسناده حسن! قال السندي: قوله: طوالا، ضبط بضم الطاء. ترعد، ضبط على بناء المفعول. أن مصلحينا: فيه أن المفسد ولو كان مع أهل الحق فلا يوصف بأنه على الحق. سعفات هجر: وقال ابن الأثير في "النهاية": وفي حديث عمار: "لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات" جمع سعفة بالتحريك، وهي أغصان النخيل، وقيل: إذا يبست سميت سعفة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة، وإنما خصى هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل.
قوله: "طوالا": ضبط: - بضم الطاء - ."ترعد": ضبط: على بناء المفعول." شعفات": ضبط: - بفتحتين - وكذا "هجر" وهو اسم بلدة، وشعفاته: رؤوس جباله."أن مصلحينا": فيه: أن المفسد ولو كان مع أهل الحق، فلا يوصف بأنه على الحق.
" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " .
قَالَ : رَأَيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَحِيفَةً فِيهَا : سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُلْتُ لَهً : أَنْسِخْنِيهَا، فَكَأَنَّهُ بَخِلَ بِهَا، ثُمَّ وَعَدَنِي أَنْ يُعْطِيَنِيهَا، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَإِذَا هِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ : " إِنَّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِدْعَةٌ، وَفِتْنَةٌ، وَضَلَالَةٌ، وَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَب…
" لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ " . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ - قَالَ - فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ " امْشِ وَلاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ " .…
" لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
" تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلاَهُمْ بِالْحَقِّ " .
