" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ يَعْنِي يُقَصِّبُهَا
إسناده ضعيف لجهالة حال عمر بن بيان التغلبي، فقد روى عنه اثنان فقط، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقول أبي حاتم فيه: معروف، يعني معروف العين، وقال أحمد في "العلل" ١/٢٠: لا أعرفه. وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث عند أبي داود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير طعمة بن عمرو الجعفري، فمن رجال أبي داود والترمذي، وهو ثقة، روى له أبو داود وهذا الحديث الواحد، وقد روى له الترمذي أيضا حديثا آخر غيره، أخرجهما المزي في ترجمته في "تهذيب الكمال". وكيع: هو ابن=الجراح الرؤاسي. وأخرجه الحميدي (٧٦٠) ، وابن أبي شيبة ٦/٤٤٥، وأبو داود (٣٤٨٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٤٤٥، والدارمي (٢١٠٢) ، وأبو داود (٣٤٨٩) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٨٤) ، وفي "الأوسط" (٨٥٢٧) ، والبيهقي في "السنن" ٦/١٢، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٣/٣٨٥ من طرق عن طعمة ابن عمرو، به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به طعمة بن عمرو. وفي الباب في تحريم الخمر: عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٣٩٠) . قال السندي: قوله: "فليشقص" من التشقيص، إما بمعنى الذبح بالمشقص وهو نصل عريض، أو بمعنى التجزئة والتبعيض، كما يفصل أجزاء الشاة بعد الذبح، قال الخطابي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصود توكيد التحريم والتغليظ فيه، يقول: من استحل بيع الخمر، فليستحل أكل الخنزير، فإنهما في الحرمة والإثم سواء، أي: إذا كنت لا تستحل أكل الخنزير، فلا تستحل بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر، فليكن للخنازير قصابا. ونقل الحافظ في "الفتح" ٤/١١٧ عن ابن بطال قوله في الحديث: لم يأمره بذبحها، ولكنه على التحذير والتعظيم لإثم بائع الخمر. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/١٩١: ليس هذا على أباحة شقص الخنازير لمن باع الخمر، ولكنه تقريع وتوبيخ، يقول: من استحل بيع الخمر وقد نهاه الله عن بيعها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس يمتنع عن شقص الخنازير.
قوله: "فليشقص": من التشقيص، إما بمعنى الذبح بالمشقص، وهو نصل عريض، أو بمعنى التجزئة والتبعيض، كما يفصل أجزاء الشاة بعد الذبح.قال الخطابي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصود: توكيد التحريم، والتغليظ فيه، يقول: من استحل بيع الخمر، فليستحل أكل الخنزير؛ فإنهما في الحرمة والإثم سواء؛ أي: إذا كنت لا تستحل أكل الخنزير، فلا تستحل بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا.
" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
قَالَ : " مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ، فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ بَيَانٍ
" إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ ".
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْمَعْصُورَةَ لَهُ وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ لَهُ وَبَائِعَهَا وَالْمُبْتَاعَةَ لَهُ وَسَاقِيَهَا وَالْمُسْتَقَاةَ لَهُ " . حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ .
" لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَآكِلِ ثَمَنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا " .
