قَالَ : " مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ، فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ بَيَانٍ
" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
( فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِير ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَاهُ فَلْيَسْتَحِلَّ أَكْلهَا وَالتَّشْقِيص يَكُون مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَذْبَحهَا بِالْمِشْقَصِ وَهُوَ نَصْل عَرِيض وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَجْعَلهَا أَشْقَاصًا بَعْد ذَبْحهَا كَمَا يَفْصِل أَجْزَاء الشَّاة إِذَا أَرَادُوا إِصْلَاحهَا لِلْأَكْلِ. وَمَعْنَى الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ تَوْكِيد التَّحْرِيم وَالتَّغْلِيظ فِيهِ يَقُول مَنْ اِسْتَحَلَّ بَيْع الْخَمْر فَلْيَسْتَحِلّ أَكْل الْخِنْزِير فَإِنَّهُمَا فِي الْحُرْمَة وَالْإِثْم سَوَاء , أَيْ إِذَا كُنْت لَا تَسْتَحِلّ أَكْل الْخِنْزِير فَلَا تَسْتَحِلّ ثَمَن الْخَمْر , فَإِنَّك تُهْلَك وَتُحْرَق بِالنَّارِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : وَهَذَا لَفْظ أَمْر وَمَعْنَاهُ النَّهْي , تَقْدِيره مَنْ بَاعَ الْخَمْر فَلْيَكُنْ لِلْخَنَازِيرِ قَصَّابًا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.
قَالَ : " مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ، فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ بَيَانٍ
مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ يَعْنِي يُقَصِّبُهَا
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْمَعْصُورَةَ لَهُ وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ لَهُ وَبَائِعَهَا وَالْمُبْتَاعَةَ لَهُ وَسَاقِيَهَا وَالْمُسْتَقَاةَ لَهُ " . حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ .
" إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ ".
إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا
