" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ".
كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ
إسناده جيد، ثابت بن عمارة: وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان، وقال أحمد والنسائي: لا بأس به. وقال البزار: مشهور، وقال الذهبي: صدوق، وتفرد أبو حاتم بقوله: ليس عندي بالمتين، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٨١) ، وابن حبان (٤٤٢٤) ، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٤٦، و"الشعب" (٧٨١٥) ، و"الآداب" (٧٥٨) من طريق النضر بن شميل، والبزار (١٥٥١) "زوائد" من طريق ابن أبي عدي، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ثلاثتهم عن ثابت بن عمارة، بهذا الإسناد. وهو من طريق النضر بن شميل مطول بزيادة: "إذا استعطرت المرأة فخرجت على القوم ليجدوا ريحها. " وسترد في الرواية (١٩٥٧٨) . قال البزار: لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا أبو موسى، وثابت مشهور، روى عنه يحيى بن سعيد ومروان بن معاوية وابن أبي عدي وغيرهم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٢٧ عن وكيع، والدارمي- مطولا بالزيادة المذكورة آنفا- عن أبي عاصم، كلاهما عن ثابت بن عمارة، به، موقوفا. قال=البزار: وقال أبو عاصم: يرفعه بعض أصحابنا. قلنا: الذين رفعوه أربعة ثقات. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٢٥٦، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما ثقات. وسيرد برقمي (١٩٦٤٦) و (١٩٧٤٨) . وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: "وزنى العين النظر" وإسناده صحيح على شرط الشيخين، سلف برقم (٧٧١٩) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "كل عين زانية "، أي: كل عين ناظرة في الحرام زانية. أو المراد: كل عين يتأتى منها الزنى بالإمكان، والمراد أن فعل العين إذا كان على غير وجهه فهو نوع من الزنى. وقال المناوي: كل عين زانية: يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانية، أي: أكثر العيون لا تنفك من نظر غير مستحسن ومحرم، وذلك زناها، أي: فليحذر من النظر، ولا يدع أحد العصمة من هذا الخطر، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي- مع جلالته-: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة". (قلنا: قوله: من نظر غير مستحسن ومحرم: لم يقع مرتبا على الصواب في مطبوع "فيض القدير") .
قوله: "كل عين زانية": أي: كل عين ناظرة في الحرام زانية، أو المراد: كل عين يتأتى منها الزنا بالإمكان، والمراد: أن فعل العين إذا كان على غير وجهه، فهو نوع من الزنا.
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ".
" كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ وَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا يَعْنِي زَانِيَةً " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ لِيُوجَدَ رِيحُهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانٍ " . وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ : يَرْفَعُهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، وَيُكَذِّبُهُ ". وَقَالَ شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي باب رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ أَعْلَمُ أَنْ تَنْتَظِرَنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ ".
