" أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " .
رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا بِيَمِينِهِ وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ فَقَالَ أُحِلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا
حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد اختلف فيه على عبد الله بن سعيد بن أبي هند: فرواه عبد الرزاق كما في هذه الرواية عنه، عن أبيه سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى. =ورواه محمد بن جعفر كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٥١، عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، لم يذكر الرجل بينهما. وهذا إسناد منقطع، كما ذكرنا في الرواية السابقة (١٩٥٠١) . ورواه نافع عن سعيد بن أبي هند، واختلف عنه. وسنبسط الاختلاف عنه في الرواية التالية (١٩٥٠٣) . وانظر ما ذكرناه من الاختلاف على سعيد بن أبي هند في الرواية السابقة. وسيرد بالأرقام (١٩٥٠٣) و (١٩٥٠٧) و (١٩٥١٥) و (١٩٦٤٥) . وانظر (١٩٧١٨) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي" وسلف برقم (٩٣٥) ، وإسناده ضعيف. وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤١٦) و (٤٨٢١) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رقية، عن عقبة بن عامر، مرفوعا بلفظ: "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم" وإسناده حسن من أجل هشام بن أبي رقية، روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من رجال "التعجيل"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، والحسن بن ثوبان فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو صدوق، ثم هو متابع. وسلف بنحوه في مسند أحمد ٤/١٥٦ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٨/٣٥٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٨١٩) بلفظ رواية أحمد، وفي إسناده الإفريقي- وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- وشيخه عبد الرحمن بن رافع ضعيفان، وحديثهما حسن في الشواهد. =وعن عمر بن الخطاب عند البزار (٣٠٠٥) "زوائد"، والطبراني في "الأوسط" ٣٦٢٩) ، وفي "الصغير" (٤٦٤) بمثله. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا السند إلا مرو بن جرير، وهو لين الحديث. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سماعيل ابن أبي خالد إلا عمرو بن جرير، تفرد به داود بن سليمان. وعن ابن عباس عند البزار (٣٠٠٦) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (١٠٨٨٩) ، مثله، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف. قال البزار: إسماعيل عيف، وقد روي هذا من غير وجه، وأسانيدها متقاربة. وأخرجه الطبراني أيضا (١١٣٣٣) بمثله، وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية، ضعفوه. وعن زيد بن أرقم عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٨٢٠) ، و"شرح معاني الآثار" ٤/٢٥١، والعقيلي في "الضعفاء" ١/١٧٤، والطبراني في "الكبير" (٥١٢٥) بمثله، أورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٤٣، وقال: وفيه ثابت بن زيد بن ثابت بن أرقم، وهو ضعيف. قلنا: قال ابن حبان: كان الغالب على حديثه الوهم، فلا يحتج به إذا انفرد. قلنا: ولم ينفرد بهذا الحديث، فله شواهد كثيرة. وفي إسناده أنيسة بنت زيد بن أرقم، مجهولة. قال العقيلي: وهذا يروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة. وعن واثلة عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/٢٣٤، بمثله، وفي إسناده محمد ابن عبد الرحمن المقدسي القشيري، متروك الحديث. وعن معاوية، سلف برقم (١٦٨٣٣) ، وإسناده حسن، وانظر تخريجه هناك. وأحاديث الباب في تحريم الذهب على الرجال ذكرناها بإثر تخريج حديث ابن مسعود (٣٥٨٢) . وأحاديث الباب في تحريم الحرير ذكرناها بإثر تخريج حديثي أبي سعيد الخدري (١١١٧٩) ومعاوية (١٦٨٣٣) . وقد أورد الغماري هذا الحديث في زياداته على "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" ص١١١، وذكر روايته عن سبعة عشر صحابيا سماهم. = وانظر تخريج الرواية (١٩٥١٥) . وانظر "نصب الراية" ٤/٢٢٢- ٢٢٥. قال ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" ص٤٤٦- ونقله السندي في حاشيته على النسائي ٨/١٥٧-: وكان في أول الإسلام يلبس الرجال الخواتيم الذهب وغير ذلك، وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحا لهم، فنسخت الإباحة الحظر. قلنا: ومن الأحاديث المنسوخة التي وقع الحظر فيها على الناس كلهم - فيما ذكر ابن شاهين- حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٥٥٦) بلفظ: "من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرم الله عليه حرير الجنة". وذكر ابن شاهين مما نسخ أيضا حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٤١٦) بلفظ: "من أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار، فليطوقه طوقا من ذهب . "، وسيرد في مسند أبي موسى الأشعري برقم (١٩٧١٨) ، ونتكلم عليه هناك.
" أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " .
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَحَرَّمَهُ عَلَى ذُكُورِهَا " .
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ وَفِي الأُخْرَى ذَهَبٌ فَقَالَ " إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ " .
إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدِيثُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ إِلاَّ قَوْلَهُ أَفْلَحَ فَإِنَّ أَبَا أَفْلَحَ أَشْبَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " .
