" أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَسَلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ .
جَمَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ النَّاسَ فِي الرَّحَبَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَنْشُدُ اللَّهَ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ لَمَّا قَامَ فَقَامَ ثَلَاثُونَ مِنْ النَّاسِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَخَرَجْتُ وَكَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا تُنْكِرُ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر- وهو ابن خليفة- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري مقرونا، وهو ثقة. حسين بن محمد: هو المروذي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، آخر من مات من الصحابة. وأخرجه ابن حبان (٦٩٣١) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد، وقرن بأبي نعيم يحيى بن آدم. وزاد قول أبي نعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته (يعني موت علي) ؟ قال: مئة يوم. وأخرجه مطولا ومختصرا النسائي في "الكبرى" (٨٤٧٨) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٦٢) ، والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٨) من طرق عن فطر، به. = وأخرجه مطولا ومختصرا النسائي في "الكبرى" (٨١٤٨) و (٨٤٦٤) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٤) و (١٣٦٥) و (١٥٥٥) ، والبزار (٢٥٣٨) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٦٥) ، والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٩) و (٤٩٧٠) ، وفي "الأوسط" (١٩٨٧) ، والحاكم في "المستدرك" ٣/١٠٩ من طريق حبيب بن أبي ثابت. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٩٧١) من طريق حكيم بن جبير. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/١٠٩ من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي الطفيل، به. وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة: في الإسناد الأول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أبي الطفيل، فقد قال ابن المديني: لقي ابن عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما، ولم يذكر البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣١٢ سماعه إلا من ابن عباس وابن عمر، ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. وفي الإسناد الثاني محمد بن سلمة بن كهيل ضعفه ابن سعد في "الطبقات" ٦/٣٨٠، والجوزجاني، ونقل الحافظ في "اللسان" عن ابن معين أنه ضعيف، وذكره في "الضعفاء" ابن شاهين وابن عدي والذهبي. وفي الإسناد الثالث حكيم بن جبير، قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، وقال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء، وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين": كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل لا يرضاه. قلنا: ووقع خطأ في مطبوع "المستدرك" يصحح من هنا. وأخرج أحمد في "فضائل الصحابة" (٩٥٩) ، والترمذي (٣٧١٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم- شك شعبة- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من=كنت مولاه، فعلي مولاه" قال الترمذي (كما في المطبوع) : هذا حديث حسن صحيح، لكن الذهبي نقل في "تاريخ الإسلام" (سير الخلفاء الراشدين) ١/٢٣٣ عن الترمذي أنه حسنه، ولم يصححه، وقال: لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم، نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه. وقد سلف برقم (١٩٢٧٩) . وانظر (١٩٢٦٥) ففيه قطعة أخرى من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في غدير خم. وانظر هذه القطعة من حديث أبي سعيد السالف برقم (١١١٠٤) . قال السندي: قوله: لما قام، بالتشديد، أي: إلا قام، فيذكر ذلك الذي سمع في المجلس.
قوله: "لما قام": - بالتشديد - أي: إلا قام، فيذكر ذلك الذي سمع في المجلس.
" أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَسَلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ .
لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}
" رَأَيْتُ فِي رُؤْيَاىَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ اللَّهُ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ".
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلاَّ الشَّهِيدَ قَالَ " كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً " .
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فَنَزَلَ فِي الطَّرِيقِ فَأَمَرَ الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " . قَالُوا بَلَى . قَالَ " أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ " . قَالُوا بَلَى . قَالَ " فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ اللَّه…
