قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ خَطِيبًا فِي هَذَا الْوَادِي فَقَالَ " أَلاَ إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فِي الْوَادِي فَقَالَ أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعا، طاووس لم يسمعه من سراقة كما جاء مصرحا به في الحديث الآتي برقم (١٧٥٩٠) . وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٧) ، والطبراني في "الكبير" (٦٥٩٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٦٥٩٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن إسحاق بن يوسف، عن مسعر بن كدام، به. وأخرجه الطبراني (٦٥٩٦) ، والحاكم ٣/٦١٩ من طريق إدريس الأودي، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، به. وزاد في إسناد الطبراني عطاء بين عبد الملك بن ميسرة وبين طاووس، وهو من المزيد في متصل الأسانيد. وسيأتي الحديث بنحوه برقم (١٧٥٨٩) و (١٧٥٩٠) . وأخرجه الطبراني (٦٥٦٢) ، والدارقطني ٢/٢٨٣ من طريق روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله أخبرنا عن عمرتنا هذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: "لا، بل للأبد، دخلت= العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وزاد الطبراني سؤالا آخر عن العمل. وقد سلف الحديث بهذه السياقة من حديث محمد بن علي الباقر، عن جابر برقم (١٤٤٤٠) ، وبنحوه من طريق أبي الزبير برقم (١٤١١٦) ، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٨٣) . وأخرجه الطبراني (٦٥٦١) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، عن سراقة بن مالك. وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم (٢٢٧٤) . وأخرجه مطولا الشافعي ١/٣٧٢، والطبراني (٦٥٩٤) من طرق عن طاووس، مرسلا. وقد سلف ضمن حديث سبرة بن معبد برقم (١٥٣٤٥) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٢) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" قال المناوي في "فيض القدير" ٣/٥٢٢: أي: دخلت في وقت الحج وشهوره، هذا هو المناسب للحال، وقيل: معناه: دخل عمل العمرة في عمل الحج إذا قرن بينهما، وقيل: معناه إن العمرة نفسها داخلة في الحج وفي الإتيان به، وأن فرضها ساقط بوجوب الحج وفرضه، وهو قول من لا يرى وجوب العمرة كأبي حنيفة ومالك، كذا قرر البيضاوي. وقال ابن العربي ردا على مذهب المالكية: تعلق علماؤنا بقوله: دخلت العمرة في الحج على عدم وجوبها، فقالوا: لما حكم بدخولها فيه سقط وجوبها. قلنا: لو كان المراد لسقط فعلها رأسا، وإنما معناه: دخلت في زمن الحج ردا على العرب الزاعمين أن العمرة في زمن الحج من أفجر الفجور، فحكم بدخولها معه في زمانه كما تدخل معه في قرانه، وهذا بديع.
قوله: "دخلت في الحج ": يحتمل أن المراد: بيان دخول وقتها في وقت الحج; حيث حلت في أيام الحج، أو دخول نيتها في نية الحج; حيث إن من نوى الحج له أن يجعله عمرة بالفسخ، وبه قال أحمد،.أو دخول أفعالها في أفعال الحج; فإن القارن يأتي بأفعال الحج، ويدخل فيها أفعال العمرة عند الجمهور، والله تعالى أعلم.
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ خَطِيبًا فِي هَذَا الْوَادِي فَقَالَ " أَلاَ إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
" هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْىُ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
قَالَ : " هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
" دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لاَ بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِي…
" هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْىٌ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ وَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مُنْكَرٌ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
