سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ تَغْشَى حِيَاضِي قَدْ لُطْتُهَا لإِبِلِي فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ سَقَيْتُهَا فَقَالَ " نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ " .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّالَّةِ مِنْ الْإِبِلِ تَغْشَى حِيَاضِي هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أَسْقِيهَا قَالَ نَعَمْ مِنْ كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق قد صرح بسماعه في "السيرة" وغيرها من مصادر التخريج، ومالك بن جعشم- والد عبد الرحمن منسوب إلى جده، واسم أبيه مالك أيضا- لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقد خرج له البخاري حديثه في الهجرة، وقال ابن حجر في "الإصابة" ٦/٢٧٥: له إدراك إن لم يكن له صحبة. قلنا: وقد توبع. والحديث في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق ٢/١٣٣-١٣٥ في آخر قصة سراقة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وهي القصة الآتية برقم (١٧٥٩١) . وأخرجه ابن ماجه (٣٦٨٦) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٣٢) ، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/١٣٤، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٣٦) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ووقع في إسناد ابن ماجه، عن جده سراقة، والصواب: عن عمه، كما في "التحفة" ٣/٢٧٠. وأخرجه الحميدي (٩٠٢) ، وابن أبي عاصم (١٠٣١) ، والقضاعي (١١٢) ،=والطبراني في "الكبير" (٦٥٩٨) و (٦٥٩٩) و (٦٦٠٢) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٤٨٧-٤٨٩، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٧/٣٨٠-٣٨١ في ترجمة عبد الرحمن بن مالك من طرق عن الزهري، به. ورواية الطبراني الأخيرة والبيهقي والمزي مطولة بقصة سراقة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة. ووقع في الحميدي والقضاعي شك في الراوي، هل هو ابن سراقة أو غيره، فقال الحميدي: عن ابن سراقة أو عن ابن أخي سراقة. وقال القضاعي: عن ابن سراقة أو غيره. قلنا: وابن سراقة: هو محمد بن سراقة، يروي عن أبيه، كما ذكر المزي في "التهذيب" ١٠/٢١٥ في ترجمة سراقة بن مالك. ولم نتبينه. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" ٤/١٣٤ من طريق عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن الزهري، عن محمد بن سراقة، عن أبيه سراقة. وقد تحرف في مطبوع الطحاوي اسم محمد بن سراقة إلى ابن سلقة. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص١٨، وابن حبان (٥٤٢) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن سراقة. وإسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني (٦٦٠٠) ، والحاكم ٣/٦١٩ من طريق حسان بن غالب، عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن سراقة بن مالك. وابن لهيعة سيئ الحفظ. وأخرجه الحاكم (٣) /٦١٩-٦٢٠ عن محمد بن صالح بن هانىء، عن الحسن بن الفضل، عن شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عمه سراقة بن مالك. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٤/١٨٦ من طريق محمد بن الجهم عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عمه سراقة بن مالك بن جعشم. والمحفوظ عن يعلى: عبد الرحمن بن مالك كما عند المصنف. = قلنا: وقد وهم من قال في اسمه عبد الرحمن بن كعب بن مالك، والصواب أنه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم. وسيأتي الحديث من طريق عبد الرحمن بن مالك، عن أبيه برقم (١٧٥٨٤) و (١٧٥٨٧) . ومن طريق عروة بن الزبير، عن سراقة برقم (١٧٥٨٨) . ويشهد له حديث ابن عمرو السالف برقم (٧٠٧٥) . وحديث أبي هريرة السالف برقم (٨٨٧٤) .
قوله : "عن الضالة": من الإبل; أي: ضلت عن صاحبها ."تغشى حياضي ": أي: تحضرها ."أسقيها": بمنزلة الشرط; أي: إن سقيتها، أو هو بدل من الجملة الداخلة عليها هل; أي: هل أسقيها؟ "في كل ذات كبد": أي: في الإحسان إليها ."حرى": - بتشديد الراء مع القصر، فعلى من الحر تأنيث الحران - ، قيل: المراد: بيان حياتها; لأن كبدها إنما تكون حرى إذا كان فيها حياة، وقيل: المراد بيان أنها لشدة حرها قد عطشت، ويبست من العطش، والمعنى: في سقي كل ذي كبد أجر .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ تَغْشَى حِيَاضِي قَدْ لُطْتُهَا لإِبِلِي فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ سَقَيْتُهَا فَقَالَ " نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ " .
" بَيْنَا رَجُلٌ بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا ف…
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ". قَالُوا يَا رَسُولَ…
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي . فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " . ق…
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّيْهِ فَأَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " . فَقَ…
