" إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لاَ يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ ".
أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُنَازِعُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن شعيب بن أبي حمزة، فمن رجال البخاري، الزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١١٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٥٠) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٨٠) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٤١ من طريق بشر بن شعيب، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٥٠٠) و (٧١٣٩) ، والدارمي ٢/٢٤٢، والبيهقي في "السنن" ٨/١٤١-١٤٢، وفي "الدلائل" ٦/٥٢١ من طريق أبي اليمان الحكم ابن نافع، عن شعيب، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث رقم (٧١٣٩) ، فقال: تابعه نعيم عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير. ووصله من لهذا الطريق ابن أبي عاصم في "السنة" (١١١٣) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٨١) ، وفي "الأوسط" (٣١٥٢) ، والحافظ في "تغليق التعليق" ٥/٢٨٥، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن معمر إلا عبد الله. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٧٩) من طريق الحجاج بن أبي منيع الرصافي، عن جده، عن الزهري، به. وانظر حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٤٨٣٢) ، وحديث ذي مخمر السالف برقم (١٦٨٢٧) . = قال السندي: قوله: ولا تؤثر، على بناء المفعول، أي: لا تروى، وهذا جزم عجيب، فإنه جزم بعدم الشيء بعدم العلم به، وإلا فرواية هذا ثابتة، وأعجب من ذلك استدلاله على ذلك بالحديث الذي ذكره، فإن ذلك بالمفهوم يوافق هذا الحديث، فكيف يستدل به على عدمه!؟ ضرورة أن قوله: "ما أقاموا الدين" يدل بالمفهوم أنهم إذا تركوا إقامة الدين لا يكون الأمر لهم، فلينظر قوله. وقال الحافظ في "الفتح" ٦/٥٣٥: في إنكار معاوية ذلك نظر، لأن الحديث الذي استدل به مقيد بإقامة الدين، فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين، وقد وجد ذلك، فإن الخلافة ثم تزل في قريش والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين، فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق لهم من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها، وسيأتي مصداق قول عبد الله بن عمرو بعد قليل من حديث أبي هريرة. قلنا: هو عند البخاري برقم (٣٥١٧) ، ولفظه: (ولا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه".
قوله : "ولا تؤثر": على بناء المفعول; أي: لا تروى، وهذا جزم عجيب; فإنه جزم بعدم الشيء بعدم العلم به، وإلا فرواية هذا ثابتة، وأعجب من ذلك استدلاله على ذلك بالحديث الذي ذكره، فإن ذلك بالمفهوم يوافق هذا الحديث، فكيف يستدل به على عدمه; ضرورة أن قوله: "ما أقاموا الدين " يدل بالمفهوم: أنهم إذا تركوا إقامة الدين، لا يكون الأمر لهم، فلينظر .
" إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لاَ يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ ".
" إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ "
" إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لاَ يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ ". تَابَعَهُ نُعَيْمٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْظُرُ إِلَى الْفَجْرِ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّى ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَأَسْتَعِينُكَ عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا دِينَكَ قَالَتْ ثُمَّ يُؤَذِّنُ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ كَانَ تَرَكَهَا لَيْلَةً وَاحِدَةً تَعْنِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ .
" مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَمُرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى الأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ ا…
