أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ .
وَكَانَ أَحَدُنَا يَأْخُذُ النَّاقَةَ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا يَغْنَمُ حَتَّى أَنَّ لِأَحَدِنَا الْقِدْحَ وَلِلْآخَرِ النَّصْلَ وَالرِّيشَ
إسناده ضعيف لجهالة حال شيبان بن أمية- وهو القتباني- فقد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وجهله الحافظ في "التقريب"، وقد اختلف فيه على عياش بن عباس القتباني، فرواه عنه ابن لهيعة، واضطرب فيه، فرواه يحيى بن إسحاق- وهو السيلحيني- عنه كما في هذه الرواية، فذكر=أبا سالم وشيبان القتباني في الإسناد، ثم رواه عنه في الرواية (١٦٩٩٥) فلم يذكرهما، ولا ذكرهما أيضا حسن بن موسى في الرواية عنه الآتية برقم (١٦٩٩٦) ، بل صرح بسماع شييم من رويفع. ورواه عن عياش بن عباس أيضا حيوة بن شريح كما عند النسائي في "المجتبى" ٨/١٣٥، بمثل رواية حسن بن موسى بالتصريح بسماع شييم من رويفع. ورواه عن عياش بن عباس أيضا مفضل بن فضالة، عنه، عن شييم، عن شيبان القتباني، وأنه هو الذي سمع من رويفع، كما في الرواية (١٧٠٠٠) ، وقد رواه كذلك عن مفضل جمع من الحفاظ، كما سيأتي في تخريج الرواية المذكورة. وهي الأشبه بالصواب إن شاء الله، وتبقى علتها في جهالة شيبان القتباني. وكأن الحافظ قد توقف في سماع شييم من رويفع، فقد ذكر في "التهذيب" في ترجمة شيبان تصريح شييم بسماعه من رويفع، وقال: ولم يذكر شيبان! قلنا: كأنه يشير إلى أن ذكر شيبان في الإسناد أصح. وبقية رجال الإسناد ثقات. أبو سالم: هو سفيان بن هانئ الجيشاني. وسيأتي تخريجه في الروايات المشار إليها (١٦٩٩٥) و (١٦٩٩٦) و (١٧٠٠٠) . قال السندي: قوله: على النصف مما يغنم، أي: إذا أراد الغزو، وليس عنده ما يركبه، يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها، ويجعل لها كراءها النصف مما يغنم، حتى إذا لم يغنم إلا سهما واحدا يقسمه بينه وبين صاحب الناقة، بأن يأخذ القدح مثلا، ويجعل لصاحبه النصل والريش، أو بالعكس، وفيه جواز الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه، إلا أن يقال: جوز ذلك لضرورة الغزو. والله تعالى أعلم.
قوله : "على النصف مما يغنم ": أي: إذا أراد الغزو، وليس عنده ما يركبه، يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها، ويجعل له كراءها النصف مما يغنم، حتى إذا لم يغنم إلا سهما واحدا، يقسمه بينه وبين صاحب الناقة; بأن يأخذ القدح - بكسر فسكون - مثلا، ويجعل لصاحبه النصل والريش، أو بالعكس .وفيه: جواز الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه، إلا أن يقال: جوز ذلك لضرورة الغزو، والله تعالى أعلم .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ .
أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَجِئْنَا فَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَبَ فَقَالَ " مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ " . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشَّعَرَ وَنُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَعَنَا دَوَاءُ الْجَرْحَى وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ…
" مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَىْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ " .
خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ، بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ ـ قَالَ ـ فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ. قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ ـ يَا صَبَاحَاهْ ـ قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِ…
" تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ…
