" عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ "
حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ قَالَ مَا مِنْ بَعِيرٍ لَنَا إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرْتُكُمْ ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث في الرواية التالية، وعمرو بن الحكم صدوق أيضا، وباقي رجال الإسناد ثقات. وصحابيه أبو لاس اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل: وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٢٩٧، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٢٨) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٦٢، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٧٧) و (٢٥٤٣) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٣٧) ، والحاكم= في "المستدرك" ١/٤٤٤، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٥٢، وفي "الآداب" (٨٠١) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/٣٠٢ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأورد البخاري بعضه في "صحيحه" تعليقا، في كتاب الزكاة، باب رقم (٤٩) قوله تعالى: (وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله) [التوبة: ٦٠] وهو قوله: ويذكر عن أبي لاس: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة للحج. وفي الباب عن أبي حمزة الأسلمي، سلف برقم (١٦٠٣٩) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: امتهنوها: قال السندي: أي: استعملوها.
قوله على إبل من إبل الصدقة: يدل على جواز الانتفاع بالصدقة في سبيل الخير من الجهاد والحج وغيرهما، وهو ظاهر قوله تعالى: وفي سبيل الله [التوبة: 60] في مصارف الصدقات."هذه" : أي: لضعفها."ذروته: - بالضم أو الكسر - ."كما أمرتم": وقد أمر الله تعالى به أيضا; حيث قال: لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين [الزخرف: 13،؟ ] فإنه بمنزلة الأمر ."ثم امتهنوها ": أي: استعملوها.
" عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ "
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ يَأْكُلُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلاَّ لُقْمَةٌ فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ " مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ ج…
" لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ".
" إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا وَأَطْفِ…
" تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
