" صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ " .
عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ أَفَنُصَلِّي فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا قَالَ أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ قَالَ أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا قَالَ لَا
هو صحيح لكن من حديث البراء بن عازب لا من حديث ذي الغرة هذا، فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٢٥: سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الطائي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحم الإبل، قال: توضؤوا. ورواه جابر الجعفي عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قات لأبي: فأيها الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش، عن عبد الله ابن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأعمش أحفظ. قلنا: سيرد من حديث البراء بن عازب ٤/٢٨٨ بإسناد صحيح. وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير أنه قد سقط منه عبيدة الضبي وهو ابن معتب بين عبيدة بن حميد وعبد الله بن عبد الله الرازي، وثبت في إسناد الرواية المكررة الآتية ٥/١١٢، وهو سقط قديم في هذا الموضع في جميع النسخ، ويؤكد أنه لابد من إثبات عبيدة بن معتب الضبي هذا أنه رواه من طريقه عن عبد الله الرازي ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٦٧) ، وابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" ١/٥٠١، وجزم الحافظ في "الإصابة" في ترجمة ذي الغرة أن الراوي له عن عبد الله الرازي عبيدة بن معتب، وقال: وهو ضعيف. قلنا: ولذلك رجح أبو حاتم- فيما سلف- حديث الأعمش عليه: لأنه أحفظ. ويؤكد إثباته أيضا أن المزي ذكر في "تهذيب الكمال" في ترجمة عبد الله بن عبد الله الرازي أن الراوي عنه إنما هو عبيدة بن معتب الضبي، وذكر في كل من ترجمة عبيدة بن حميد وعبيدة بن معتب الضبي أن عبيدة بن حميد يروي عن عبيدة= ابن معتب الضبي. وقول ابن أبي حاتم- فيما نقلناه عنه آنفا-: رواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، يشير إلى ذلك أيضا لأن الضبي هو ابن معتب، وكذلك نسب في الرواية الآتية، ولم يفطن الحافظ إلى ذكره في الموضع الآخر، فلم يثبته في "أطراف المسند" ٢/٣٢٢، ولا في "إتحاف المهرة" ٤/٤٦٠، مع أنه جزم به في "الإصابة" كما ذكرنا آنفا. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/١٧٥-١٧٦ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. مع سقط عبيدة الضبي منه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٦٧) من طريق عبيدة بن معتب الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٠٩) من طريق عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وسمى ذا الغرة يعيشا الجهني. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٢٥٠، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في "الكبير" وسماه يعيشا الجهني، ويعرف بذي الغرة، ورجال أحمد موثقون. وسيكرر ٥/١١٢. ويشهد له حديث جابر بن سمرة، وهو عند مسلم (٣٦٠) ، وسيرد ٥/٩٨. وحديث أسيد بن حضير الذي أشار إليه أبو حاتم فيما سلف، سيرد في "المسند" ٤/٣٥٢. وحديث سليك الغطفاني هو عند الطبراني في "الكبير" (٦٧١٣) . وقد سلف ذكر أحاديث الباب في جواز الصلاة في مرابض الغنم والنهي عنها في أعطان الإبل في مسند عبد الله بن عمرو عند الرواية (٦٦٥٨) . قال السندي: ذو الغرة: بضم الغين المعجمة، جهني، ويقال: هلالي، روى عبد الله في زيادات المسند حديثه، وفي إسناد حديثه تكلم، لكن معناه صحيح جاء في مسلم، ولذلك قال أحمد بالوضوء من لحم الجزور، ورجح= بعض المحققين قوله.
" صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ " .
" صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ " .
" إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلاَّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَأَعْطَانَ الإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ " .
" لاَ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ وَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ .
