" مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فِي السَّفَرِ " . فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ لَهُ حُمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ و قَالَ سِنَانٌ وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَبُشِّرَ بِي أَبِي فَقَالُوا لَهُ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ فَقَالَ سَهْمٌ أَرْمِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا بَشَّرْتُمُونِي بِهِ وَسَمَّانِي سِنَانًا
إسناده ضعيف لجهالة حبيب بن عبد الله- وهو الأزدي اليحمدي- وضعف ابنه عبد الصمد بن حبيب. وأخرجه أبو داود (٢٤١١) ، والبيهقي ٤/٢٤٥ من طريق عبد الصمد بن=عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقد سلف الحديث برقم (١٥٩١٢) عن أبي النضر عن عبد الصمد بن حبيب، ونزيد عليه في تخريج هذا الطريق: المزي في ترجمة حبيب بن عبد الله الأزدي من "تهذيب الكمال" ٥/٣٨٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٣١ من طريق حامد بن يحيى، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٣١ من طريق أبي قتيبة، والمزي في ترجمة عبد الصمد بن حبيب الأزدي من "تهذيب الكمال" ١٨/٩٦ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الصمد بن حبيب، به. قال السندي: قوله: "حمولة " بضمتين، أي: من كان صاحب أحمال يسافر بها، والأقرب الفتح بمعنى المركوب، والجملة الاسمية حال بلا واو. "إلى شبع" بكسر ففتح، وهذا كناية عن قصر السفر بأن يبلغ المنزل، أو وجود الزاد معه، والمراد: فالأولى له الصيام "حيث أدركه" أي: الصوم. قلنا: ومكران بلاد واسعة على ساحل بحر عمان في جنوب باكستان الغربية الآن، وكان قد افتتحها الحكم بن عمرو التغلبي في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة ثلاث وعشرين للهجرة، وأما سنان بن سلمة بن المحبق فقد تولاها لزياد ابن أبيه في زمن معاوية بن أبي سفيان.
قوله : "حمولة: بضمتين - أي: من كان صاحب أحمال يسافر بها، والأقرب - الفتح - بمعنى المركوب، والجملة الاسمية حال بلا واو."شبع": - بكسر ففتح - وهذا كناية عن قصر السفر؛ بأن يبلغ المنزل أو وجود الزاد معه، والمراد: فالأولى له الصوم."حيث أدركه": أي: الصوم."وسماني سنانا": كأنه سنان في وجه الأعداء، وقد سبق هذا الحديث هناك.
" مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فِي السَّفَرِ " . فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَدَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ - قَالَ شُعْبَةُ - فِي رَمَضَانَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ .
خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا.
خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَدْ صَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ .
