جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ. فَقَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ ".
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا بَلْ يُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَيَكُونُ مِنْ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن إسحاق، ويقال: ابن أبي إسحاق، وهو الأنصاري، فقد روى له الترمذي والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وهو ثقة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٠٤) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦١٨) و (٢٦١٩) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٦٨) من طرق عن شيبان، بهذا الإسناد. وسيكرر برقم (١٥٨٤٩) . وسيأتي بنحوه في الأرقام (١٥٨٤٨) و (١٥٨٥٠) و (١٥٨٥١) و٥/٧١. وقوله: "إنه أتى بابن أخ له" جاء في رواية خالد الحذاء الآتية برقم= (١٥٨٥٠) عن أبي عثمان النهدي، عن مجاشع أنه جاء بأخيه مجالد، وفي رواية علي بن مسهر عند مسلم (١٨٦٣) ، والفضيل بن سليمان عند البخاري (٤٣٠٧) عن عاصم، عن أبي عثمان، عن مجاشع أنه جاء بأخيه أبي معبد. قال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٥: وقول علي بن مسهر أصح. وقد ذكر الحافظ في "الفتح" ٨/٢٦ أن أخاه اسمه مجالد وكنيته أبو معبد. وقد سماه كذلك ابن سعد في "الطبقات" ٧/٣٠، ولم يكنه. وسلف ذكر أحاديث الباب في قوله: "لا هجرة بعد الفتح" في مسند عبد الله ابن عمرو برقم (٧٠١٢) .
قوله : "ويكون من التابعين" : أي : للمهاجرين ، وإلا فهو صحابي .
جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ. فَقَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ ".
جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ . قَالَ " قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ بِأَهْلِهَا " . قُلْتُ فَبِأَىِّ شَىْءٍ تُبَايِعُهُ قَالَ " عَلَى الإِسْلاَمِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ " . قَالَ أَبُو عُثْمَانَ فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مُجَاشِعٍ فَقَالَ صَدَقَ .
جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ " .
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لأَبِي نَصِيبًا فِي الْهِجْرَةِ . فَقَالَ " إِنَّهُ لاَ هِجْرَةَ " . فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتَنِي فَقَالَ أَجَلْ . فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ فُلاَنًا وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ جَاءَ بِأَبِيهِ لِيُبَايِعَكَ عَلَ…
لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.
