جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ".
إِنَّ جِبْرِيلَ أَوْ مَلَكًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ قَالُوا خِيَارُنَا قَالَ كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُنَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، ويحيى بن سعيد: هو التيمي أبو حيان، نص على ذلك المزي في "التحفة" ٣/١٥٠، الحديث (٣٥٦٥) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٨٥، وعبد بن حميد (٤٢٥) ، وابن ماجه (١٦٠) ، والطبراني في "الكبير" (٤٤١٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٧٢٢٤) من طريق علي بن قادم، عن سفيان، به. بلفظ: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هم عندنا أفاضل الناس". وأخرجه الطبراني (٤٤٣٥) من طريق جعفر بن مقلاص، عن رافع مطولا، ولفظه: إن للملائكة الذين شهدوا بدرا لفضلا على من تخلف منهم. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/١٠٦ وقال: وفيه جعفر بن مقلاص، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال ابن حبان: روى هذا الخبر جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، وكان أبوه وجده من أهل العقبة، قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عباية ابن رفاعة، عن جده رافع بن خديج، وسفيان أحفظ من جرير وأتقن وأفقه،=كان إذا حفظ الشيء لم يبال بمن خالفه. قلنا: يعني أن جرير بن عبد الحميد رواه بالإسناد المذكور من حديث صحابي آخر هو رافع بن مالك بن العجلان الزرقي، وقد أخرجه من طريقه البخاري (٣٩٩٢) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/١٥١-١٥٢، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٩٣) ، عن يحيى بن سعيد [وهو الأنصاري] ، عن معاذ بن رفاعة الزرقي، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم . إلخ. وأخرجه البخاري (٣٩٩٣) و (٣٩٩٤) ، والبيهقي في "الدلائل" ٣/١٥١ من طريقين عن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة. قال: سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم . بهذا. قال الحافظ في "الفتح" ٧/٣١٢: وهذا صورته مرسل، ولكن عند التأمل يظهر أن فيه رواية لمعاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده. وفي رواية البخاري (٣٩٩٤) ما يفيد أن تسمية الملك السائل جبريل، إنما تلقاها يحيى بن سعيد من يزيد بن الهاد، عن معاذ. قال الحافظ: فيقتضي ذلك أن في رواية جرير الجزم بتسميته في رواية يحيى بن سعيد إدراجا. وأخرجه الطبراني (٤٤٥٥) من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، عن أبيه. وهذا إسناد منقطع لم يذكر فيه معاذ، وابن لهيعة سيئ الحفظ. وفي الباب في فضل أهل بدر عموما: عن علي، سلف برقم (٦٠٠) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٤٠) . وعن جابر، سلف برقم (١٥٢٦٢) . وعن حفصة، سيرد ٦/٢٨٥. قال السندي: قوله: "قالوا: خيارنا" بالنصب، أي: نعدهم خيارنا، أو =بالرفع، أي: هم خيارنا. "كذلك هم"، أي: الملائكة الذين شهدوا بدرا.
قوله : "قالوا : خيارنا" : - بالنصب - ; أي نعدهم خيارنا ، أو - بالرفع - ; أي : هم خيارنا ."كذلك هم" : أي : الملائكة الذين شهدوا بدرا .
جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ قَالَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ".
جَاءَ جِبْرِيلُ - أَوْ مَلَكٌ - إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ قَالُوا خِيَارَنَا . قَالَ كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلاَئِكَةِ " .
فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا فَذَكَرَ حَدِيثَ الإِفْكِ.
" هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ ـ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ ".
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُع…
