" كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ " .
أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً فَقَالَ إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فَلَا تَهِجْهَا قَالَ يَعْنِي خَبْتَ الْجَمِيشِ أَرْضًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْجَارِ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ
شطره الأول صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمارة بن حارثة الضمري انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن أبي سعيد- وقد سقط من إسناد محمد بن عباد وذكره غيره- ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٢٠٨، والدارقطني ٣/٢٦ من طريق محمد بن عباد، بهذا الإسناد. وليس فيه عبد الرحمن بن أبي سعيد. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" ٤/٢٤١ من طريق أصبغ بن الفرج، عن حاتم بن إسماعيل، به. وذكر في إسناده عبد الرحمن بن أبي سعيد. وانظر ما بعده. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه" شواهد يتقوى بها ويصح، سلفت عند حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، برقم (٢٠٩٦٥) .
قوله : "أجتزر": - بجيم وتقديم زاي معجمة على راء مهملة - أي: يريد: إذا كان الإذن دلالة لقرابة مثلا ، فكيف الحكم؟ "نعجة": أي: الأنثى من الضأن، وهي لسمنها تكون عزيزة عند أهلها."تحمل": أي: أنت، والجملة حال."شفرة": - بفتح فسكون فاء - : سكين عريض."وأزنادا ": هي العيدان التي تقدح بها النار؛ أي: إذا كانت أنثى سمينة عند أهلها، وأنت تريد ذبحها وأكل لحمها لا حلبها وشرب لبنها، فلا تحل، والحاصل: أن الإذن دلالة ينفع في المحقرات، لا في الأمور العظيمة، ويحتمل أن يكون ضمير "تحمل" للنعجة؛ أي: ولو قويت دلالة الإذن وأمارتها؛ بأن يكون معها آلة الذبح والطبخ، فليس لك ذبحها، فكيف بدون ذلك؟! والله تعالى أعلم.
" كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ " .
" لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ إِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ " .
" لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ".
" الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ".
" الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ ـ وَرُبَّمَا قَالَ الَّذِي يُعْطِي ـ مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا، طَيِّبٌ نَفْسُهُ، إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ".
