" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُعْتَقُ فِي عِتْقِكَ وَتُرَقُّ فِي رِقِّكَ قَالَ وَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ مَعْمَرٌ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رَجُلًا صَالِحًا
إسناده ضعيف، عمر بن حوشب: وهو الصنعاني، انفرد بالرواية عنه عبد الرزاق، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وذكره ابن حبان في "الثقات" على عادته في توثيق المجاهيل، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، القرشي، الأموي، ثقة ثبت، وأبوه أمية بن عمرو، صدوق لم يرو له غير أبي داود في "المراسيل"، وجده عمرو بن سعيد هو المعروف بالأشدق، ليست له صحبة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥١٧) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٤، من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوع الطبراني حوشب إلى حبيب. وقال البيهقي: تفرد به عمر بن حوشب، وإسماعيل: هو ابن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، وعمرو بن سعيد ليس له صحبة. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٦٧٠٥) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٩٧) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٣٢) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٤٨، وقال: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات!. وعند أبي داود تفسير من أحد الرواة: يعني أنه مملوك شهرا، وحر شهرا. قال السندي: قوله: "في عتقك ": أي: في يوم هو نصيب عتقك . ولا =يخفى أن حديث السعاية أقوى، بل في هذا الحديث إشكال، إذ لا يظهر أن يكون المعتق عمرا، فإنه لم يكن يومئذ، ولا أبوه سعيد، لأنه كان صغيرا، وإعتاق الصغير لا ينفذ، وأبوه العاص قتل يوم بدر كافرا، قتله علي رضي الله تعالى عنه. قلنا: سلف حديث السعاية من مسند أبي هريرة برقم (٧٤٦٨) .
قوله : "تعتق " : على بناء الفاعل من عتق ; أي : تخلص من الخدمة ."في عتقك " : أي : في يوم هو نصيب عتقك .ويحتمل أنه على بناء المفعول ، من الإعتاق ."وترق " : على بناء المفعول .وفي "المجمع " : رواه أحمد ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني من طريق عبد الله بن أحمد ، انتهى .قلت : ولا يخفى أن حديث السعاية أقوى ، بل في هذا الحديث إشكال ; إذ لا يظهر أن يكون المعتق عمرا ; فإنه لم يكن يومئذ ولا أبوه سعيد ; لأنه كان صغيرا ، وإعتاق الصغير لا ينفذ ، وأبوه العاص قتل يوم بدر كافرا ، قتله علي - رضي الله تعالى عنه - ، والله تعالى أعلم .
" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
أَنَّ رَجُلاً، أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلاَمٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ " . زَادَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِتْقَهُ .
" وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " . إِلاَّ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ وَقَالاَ لاَ نَدْرِي أَهُوَ شَىْءٌ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . إِلاَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ .
" إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلاَّ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
