مسند أحمد #15401

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 112من📚مسند المكيين
📖
عبد الله بن حبشي

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ قِيلَ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قِيلَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ قَالَ مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده قوي، علي الأزدي: هو ابن عبد الله البارقي، أخرج له مسلم حديثا واحدا، وقال ابن عدي: لا بأس به، ووثقه العجلي، وقال ابن حجر في "التقريب": صدوق، ربما أخطأ. وعبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي، ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وسماعه من عبد الله بن حبشي ممكن لأنه لا يدلس، وبقية رجاله ثقات، ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث في هذا الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وعثمان بن أبي سليمان: هو ابن جبير بن مطعم القرشي. وقد قوى الحافظ إسناده في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن حبشي. وأخرجه أبو داود مختصرا ومطولا (١٣٢٥) و (١٤٤٩) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/١٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. =وأخرجه الدارمي ١/٣٣١، والنسائي في "المجتبى" ٥/٥٨، ٨/٩٤، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٦) و (٤٠) و (٢٣٤) ، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٥٢٠) ، والبيهقي في "السنن" ٣/٩، ٤/١٨٠ و٩/١٦٤ من طريق حجاج بن محمد، به. وقد اختلف فيه على عبيد بن عمير بما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٢٥، فقال: وقال العلاء العطاء- وهو ابن عبد الجبار- عن سويد أبي حاتم: وهو ابن إبراهيم الجحدري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم سئل: ما الإيمان؟ قال: "الصبر والسماحة". - قلنا: وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد-. وقال عمرو بن خالد، عن بكر بن خنيس، عن أبي بدر الحلبي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: "السماحة والصبر". - قلنا: وإسناده ضعيف لجهالة أبي بدر-. وقال زهير بن حرب، عن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي عليه الصلاة والسلام مثله. قلنا: يعني مرسلا. وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن حبشي: ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" له علة، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده على الأزدي، عنه، هكذا، وقال عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، واسم جده قتادة الليثي، لكن لفظ المتن: قال: "السماحة والصبر"، فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة، وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبد الله بن عبيد، عن أبيه مرسلا، وهذا أقوى. قلنا: لكن أبا حاتم أعل هذا المرسل- كما في "العلل" ٢/١٤٩- فقال: أخاف أن لا يكون محفوظا، أخاف أن يكون صالح بن كيسان، عن عبد الله بن =عبيد نفسه بلا زهري. وأورده البخاري كذلك في "التاريخ الكبير" ٣/١٤٣ من طريق عمران بن حدير، عن بديل، قال عبد الله بن عبيد الليثي- قال بديل: ولم يسمعه من أبيه- قال النبي صلى الله عليه وسلم "الإسلام طيب الكلام". وأورد هذه الطريق ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/١٤٩، ونقل عن أبيه قوله: وحديث عمران بن حدير أشبه، لأنه بين عورته، قلنا: يعني عدم سماع عبد الله بن عبيد من أبيه، ولكن البخاري في "تاريخه" ٥/١٤٣ أثبت سماعه منه، فتبقى علته الإرسال. وجميع هذه الطرق التي في كل منها مقال لا تعل إسناد هذه الرواية، وبالله التوفيق. وفي الباب في قوله: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة". من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٦) و (١٥١٩) ، ومسلم (٨٣) ، وقد سلف برقم (٧٥٩٠) و (٧٨٦٣) . وآخر بنحوه عند ابن حبان (٤٥٩٧) ، وسلف برقم (٧٥١١) (٩٧٠٠) و (١٠٧٥٧) . وثالث من حديث أبي ذر عند البخاري له (٢٥١٨) ، ومسلم (٨٤) ، وسيرد ٥/١٥٠ و١٦٣. ورابع من حديث عمرو بن العاص، سيرد ٤/٢٠٤. وخامس من حديث عبد الله بن سلام، سيرد ٥/٤٥١. وسادس من حديث الشفاء بنت عبد الله، سيرد ٦/٣٧٢. وسابع من حديث ماعز، سيرد ٤/٣٤٢. وفي الباب في قوله: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٧٥٦) (١٦٥) ، وسلف برقم (١٤٢٣٣) . وفي الباب في قوله: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل". =من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٠٢) . وفي الباب في قوله: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرم الله عليه". من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٥٢١٠) . وفي الباب في قوله: أي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده". من حديث أبي سعيد الخدري، سلف (١١١٢٥) . وآخر من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٢١٠) . وثالث من حديث عمرو بن عبسة، سيرد ٤/١١٤. قال السندي: قوله: "إيمان لا شك فيه": أي: في متعلقه، والمراد: تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه، وإلا فمع بقاء الشك لا يصلح الإيمان. أو إيمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد، هل حصل له الإيمان أم لا؟ والوجه الأول. قوله: "لا غلول": بضم الغين: أي: لا خيانة منه في غنائمه. قوله: "مبرورة": أي: خالية عن ارتكاب محارمها. قوله: "طول القنوت": أي: ذات طول القنوت، أي: القيام، قيل: مطلقا، وقيل: في الليل، وهو الأوفق بفعله صلى الله عليه وسلم. قوله: "جهد المقل": بضم الجيم: أي: قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد: ما يعطيه المقل على قدر طاقته، ولا ينافيه حديث: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد. قوله: "من هجر": أي: هجرة من هجر. قوله: "وعقر جواده": أي: فرسه، والمراد: قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله.

💡 شرح الحديث

قوله : "إيمان لا شك فيه " : أي : في متعلقه ، والمراد ، تصديق بلغ حد اليقين ; بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه ، وإلا فمع بقاء الشك لا يصلح الإيمان ، أو إيمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد : هل حصل له الإيمان ، أم لا ؟ والوجه الأول ."لا غلول " : - بضم الغين - ; أي : لا خيانة منه في غنائمه ."مبرورة " : أي : خالية عن ارتكاب محارمها ."طول القنوت " : أي : ذات طول القنوت ; أي : القيام ، قيل : مطلقا ، وقيل : في الليل ، وهو الأوفق بفعله صلى الله عليه وسلم ."جهد المقل " : - بضم الجيم - ; أي : قدر ما يحتمله حال من قل له المال ، والمراد : ما يعطيه المقل على قدر طاقته ، ولا ينافيه حديث : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " ; لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد ."من هجر " : أي : هجرة من هجر ."وعقر جواده " : أي : فرسه ، والمراد : قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي86٪
حديث 2526كتاب الزكاة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ إِيمَانٌ لاَ شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لاَ غُلُولَ فِيهِ وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ طُولُ الْقُنُوتِ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ جَهْدُ الْمُقِلِّ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الْج…

الإيمانالجهادالصلاة +4
سنن الدارمي61٪
حديث 1394كِتَاب الصَّلَاةِ

حُبْشِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : " إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ". قِيلَ : فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : " طُولُ الْقِيَامِ ". قِيلَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : " جُهْدُ مُقِلٍّ ". قِيلَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : " أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ". قِي…

الإيمانالجهادالحج المبرور +2
سنن أبي داود57٪
حديث 1449كتاب الوتر

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ طُولُ الْقِيَامِ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ جُهْدُ الْمُقِلِّ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَأَىُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ قَالَ ‏"‏ مَنْ أ…

الجهادالصدقةالهجرة +1
صحيح مسلم26٪
حديث 1878aكتاب الإمارة

قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ‏"‏ لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ ‏"‏ لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ ‏"‏ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لاَ يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلاَ صَلاَةٍ حَتَّى يَرْ…

الجهادالصلاةالقنوت
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ قِيلَ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قِيلَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ قَالَ مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ
مسند أحمد — حديث رقم 15401
صحيح
حديث رقم 112 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-112