إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَيَسِّرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّلْجَةِ
إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ
حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن حمزة ذكر له البخاري هذا الحديث وحديثا آخر في ترجمة خلف أبي الربيع من "تاريخه" ٣/١٩٣-١٩٤ وقال: لا يتابع عمرو في حديثه. وقال فيه ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ، وضعفه الدارقطني، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه. وخلف أبو الربيع: هو خلف بن مهران العدوي البصري، وهو ثقة، وفرق البخاري وابن أبي حاتم بين خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة، وخلف بن مهران العدوي إمام مسجد بني عدي بن يشكر، والصواب أنهما واحد كما قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، ونصره الشيخ أحمد شاكر في "المسند" عند حديث أبي هريرة رقم (٧٥٠٣) من طبعته. وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢١١٥) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البيهقي ٣/١٩ من طريق محمد بن عجلان، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص بلفظ حديث أنس. وفيه زيادة: "ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المنبت لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدا؟ واحذر. حذرا تخشى أن تموت غدا". ومولى عمر بن عبد العزيز لا يعرف، وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيئ الحفظ. وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٣٤) عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن عمرو موقوفا. ولم يذكر بين ابن عجلان وعبد الله بن عمرو أحدا، فهو منقطع. وله شاهد ثان من حديث محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، أخرجه وكيع بن الجراح في "الزهد" (٢٣٤) ، والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (١١٧٨) . وإسناد الحسين المروزي رجاله ثقات. وقد روي موصولا عن ابن المنكدر، تارة عن جابر بن عبد الله، وتارة عن عائشة. ولا يصح وصله. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٩) . ولفظه: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة". وعن ابن عباس، سلف برقم (١٨٥١) ، وفيه: "إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين". وإسناده صحيح على شرط مسلم. وعن بريدة الأسلمي، سيأتي ٥/٣٥٠، ولفظه: "عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإن من يشاد هذا الدين يغلبه". وإسناده صحيح. قوله: "أوغلوا فيه برفق" قال السندي: في "القاموس": أوغل في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد، كتوغل، وكل داخل مستعجلا موغل. وفي "المجمع": هو من: أوغل القوم وتوغلوا، إذا أمعنوا في السير. يريد: سر فيه برفق، وابلغ الغاية القصوى منه بالرقق، لا على سبيل التهافت والخرق، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه، فتعجز وتترك الدين والعمل.
قوله: " أوغلوا فيه برفق " : في " القاموس " : أوغل في البلاد والعلم: ذهب، وبالغ، وأبعد; كتوغل، وكل داخل مستعجلا موغل.وفي " المجمع " : هو من أوغل القوم وتوغلوا: إذا أمعنوا في السير، يريد: سر فيه برفق، وابلغ الغاية القصوى منه بالرفق، لا على سبيل التهافت والخرق، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه، فتعجز وتترك الدين والعمل.
إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَيَسِّرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّلْجَةِ
دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَقَالَ " مَا هَذَا الْحَبْلُ ". قَالُوا هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ ".
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ فَقَالَ " مَنْ هَذِهِ " . قَالَتْ فُلاَنَةُ لاَ تَنَامُ . فَذَكَرَتْ مِنْ صَلاَتِهَا فَقَالَ " مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا وَلَكِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ " .
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ " مَا هَذَا الْحَبْلُ " . فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّي فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ " . قَالَ زِيَادٌ فَقَالَ " مَا هَذَا " . فَقَالُوا لِزَيْنَبَ تُصَلِّ…
أَنَّ الْحَوْلاَءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلاَءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لاَ يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا " .
