" أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَىَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ أَصْحَابِي. يَقُولُ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ".
أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَأُنَازَعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مطولا ومختصرا ابن أبي شيبة ١١/٤٣٩، ومسلم (٢٢٩٧) (٣٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣٦) و (٧٦٢) ، وأبو يعلى (٥١٩٩) ، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٥٧٥) ، ومسلم (٢٢٩٧) ، وأبو يعلى (٥١٦٨) ، والشاشي (٥١٩) و (٥٢١) و (٥٣٤) ، والآجري في "الشريعة" ص ٣٥٥، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٦٢) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الشاشي (٥٢١) من طريق حصين، عن أبي وائل، عن عبد الله. قلنا: قد علقه البخاري عقب الحديث (٦٥٧٦) من طريق حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة، ووصله مسلم من طريقه برقم (٢٢٩٧) (٣٢) ، وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٤٦٩: خالف -يعني حصين- الأعمش وعاصما، فقال: عن أبي وائل، عن حذيفة، وهذه المتابعة وصلها مسلم من طريق حصين، وصنيعه يقتضي أنه عند أبي وائل عن ابن مسعود وعن حذيفة معا، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح قول من قال: عن أبي وائل، عن عبد الله، لكونه ساقها موصولة، وعلق الأخرى. وسيأتي برقم (٣٨١٢) و (٣٨٥٠) و (٣٨٦٦) و (٤١٨٠) و (٤٣٣٢) و (٤٣٥١) ، ويكرر برقم (٤٠٤٢) . وانظر في بيان المراد من قوله: "أصحابي" "الفتح" ١١/٣٨٥. وحديث الحوض من الأحاديث المتواترة. انظر "نظم المتناثر" ص ١٥١ حيث ذكر الكتاني أنه روي من حديث (٥٧) صحابيا ذكر أسماءهم. قوله: "ثم لأغلبن": على بناء المفعول، أي: الملائكة يغلبونني، فيأخذون بهم ذات الشمال.
قوله: "أنا فرطكم": - بفتحتين - أي: متقدمكم إليه; لأهيئ لكم ما تحتاجون إليه."ولأنازعن": على بناء المفعول - بنون التأكيد - و"أقواما" نصب على أنه مفعول ثان، أو بنزع; أي الملائكة ينازعونني، وأنا أنازعهم في أقوام."ثم لأغلبن": على بناء المفعول أيضا; أي: الملائكة يغلبونني، فيأخذون بهم ذات الشمال."عليهم": أي: لأجلهم.
" أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَىَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ أَصْحَابِي. يَقُولُ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ".
"أَنَا فَرَطُكُمْ، عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي. فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
" لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الْحَوْضَ، حَتَّى عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ أَصْحَابِي. فَيَقُولُ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ".
" يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي. فَيَقُولُ إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى ".
" لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَىَّ اخْتُلِجُوا دُونِي فَلأَقُولَنَّ أَىْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي . فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " .
