وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي سَأُنَازَعُ رِجَالًا فَأُغْلَبُ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
"أَنَا فَرَطُكُمْ، عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي. فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في الفضائل باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته رقم 2297 (فرطكم) هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء. (ليرفعن) يظهرهم الله تعالى لي حتى أراهم. (ليختلجن) يعدل بهم عن الحوض ويجذبون من عندي. (دوني) قبل أن يصلوا إلي. (ما أحدثوا) من بدعة وفتنة ومعصية
الْحَدِيث عَنْ اِبْن مَسْعُود مَوْصُولًا وَعَنْ حُذَيْفَة مُعَلَّقًا. وَالْمُغِيرَة هُوَ اِبْن مِقْسَمٍ الضَّبِّيّ الْكُوفِيُّ. قَوْلُهُ ( وَلَيُرْفَعَنَّ ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْفَاء وَالْعَيْن أَيْ يُظْهِرُهُمْ اللَّهُ لِي حَتَّى أَرَاهُمْ. قَوْله ( ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ ) بِفَتْحِ اللَّام وَضَمِّ التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُثَنَّاة وَاللَّام وَضَمِّ الْجِيم بَعْدَهَا نُونٌ ثَقِيلَةٌ أَيْ يُنْزَعُونَ أَوْ يُجْذَبُونَ مِنِّي , يُقَال اِخْتَلَجَهُ مِنْهُ إِذَا نَزَعَهُ مِنْهُ أَوْ جَذَبَهُ بِغَيْرِ إِرَادَته , وَسَيَأْتِي زِيَادَة فِي إِيضَاحه فِي شَرْح حَدِيث أَنَس مِنْ رِوَايَة عَبْد الْعَزِيز وَمَا بَعْده وَحَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر. قَوْله ( تَابَعَهُ عَاصِم ) هُوَ اِبْن أَبِي النَّجُود قَارِئُ الْكُوفَةِ , وَالضَّمِير لِلْأَعْمَشِ أَيْ إِنَّ عَاصِمًا رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل فَقَالَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَدْ وَصَلَهَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِم. قَوْله ( وَقَالَ حُصَيْنٌ ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْوَاسِطِيُّ. قَوْله ( عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ حُذَيْفَة ) أَيْ أَنَّهُ خَالَفَ الْأَعْمَش وَعَاصِمًا فَقَالَ عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ حُذَيْفَة , وَهَذِهِ الْمُتَابَعَة وَصَلَهَا مُسْلِم مِنْ طَرِيق حُصَيْنٍ , وَصَنِيعُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْد أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ حُذَيْفَة مَعًا , وَصَنِيع الْبُخَارِيّ يَقْتَضِي تَرْجِيح قَوْل مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه لِكَوْنِهِ سَاقَهَا مَوْصُولَةً وَعَلَّقَ الْأُخْرَى.
وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي سَأُنَازَعُ رِجَالًا فَأُغْلَبُ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ وَيُؤْتَى بِأَقْوَامٍ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ فَيُقَالُ مَا زَالُوا بَعْدَكَ يَرْتَدُّونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
لَيَرِدَنَّ الْحَوْضَ عَلَيَّ رِجَالٌ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ رُفِعُوا إِلَيَّ فَاخْتُلِجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
" أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي . فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " .
