قَالَ : " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا، فَلَهُ فِيهَا صَدَقَةٌ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْعَافِيَةُ : الطَّيْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ مِنْهَا يَعْنِي أَجْرًا وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ
حديث صحيح، واختلف على هشام بن عروة فيه، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/٢٨٠: اختلف فيه على هشام: فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلا، وهو أصح ما قيل فيه إن شاء الله، وروته طائفة عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، وروته طائفة عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن جابر،= وروته طائفة عن هشام، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر، وبعضهم يقول فيه: عن هشام، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جابر، وفيه اختلاف كثير. قلنا: لكن هشاما متابع في حديث جابر، فقد روى الحديث أيضا أبو الزبير عن جابر، كما سيأتي برقم (١٤٨٣٩) بلفظ حديثنا. وحديث جابر أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٥٨) ، وابن حجر في "التعليق" ٢/٣٠٩-٣١٠ من طريق عباد بن عباد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٣٧٩) ، والنسائي (٥٧٥٧) ، وأبو يعلى (٢١٩٥) ، والطبراني في "الأوسط" (٤٧٧٦) ، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/٣١٠ من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن هشام بن عروة. به. وقال الطبراني: لم يروه عن أيوب إلا عبد الوهاب. وأخرجه ابن حبان (٥٢٠٥) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن هشام، به بإسقاط أيوب، وهو كذلك في "موارد الظمآن" (١١٣٦) ، و"إتحاف المهرة" ٣/٥٩٣! ولفظ الحديث عند الترمذي وابن حبان وابن حجر: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" بدل: "فله منها أجر" وسيأتي بهذا اللفظ عند المصنف برقم (١٤٦٣٦) من طريق حماد بن زيد، عن هشام، به. وعلقه البخاري بصيغة التمريض في باب من أحيا أرضا مواتا، من كتاب الحرث والمزارعة. وسيأتي برقم (١٤٣٦١) و (١٤٥٠٠) و (١٥٠٨١) من طريق هشام بن عروة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن جابر، بلفظ: "له بها أجر" في الموضعين الأولين، وفي الأخير بلفظ: "فهي له". وأخرجه أبو داود (٣٠٧٣) ، والترمذي (١٣٧٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٦١) ، والبيهقي ٦/٩٩ و١٤٢ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد مرفوعا كلفظ حديث مالك الآتي. =وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٥) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٧٤٣، والشافعي ٢/١٣٤، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٢٦٦) و (٢٦٧) و (٢٦٨) و (٢٧٢) ، وأبو عبيد في "الأموال" (٧٠٤) ، وابن أبي شيبة ٧/٧٤، وابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٦٢) ، والبيهقي ٦/١٤٢ و١٤٣ من طرق عن هشام ابن عروة، عن أبيه عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا بلفظ: "من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق " قلنا: وتابع هشاما عن عروة في إرساله غير واحد انظر "سنن أبي داود" (٣٠٧٤) و (٣٠٧٥) و (٣٠٧٦) ، و"سنن البيهقي" ٦/٩٩ و١٤٢ وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٤٩١٢) و (١٥٠٨٨) و (١٥٢٠١) . وفي باب من أحيا أرضا فهي له عن سمرة بن جندب، سيأتي ٥/١٢. وعن عائشة، سيأتي ٦/١٢٠، وهو في "صحيح البخاري" (٢٣٣٥) . وعن عبد الله بن عمرو عند أبي يوسف في "الخراج" ص٦٤. وعن أبي أسيد عند يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٧٦) ، وإسناده ضعيف بمرة. وعن عمرو المزني عند يحيى بن آدم (٢٧٩) ، والطحاوي ٣/٢٦٨، وإسناده ضعيف. وعن فضالة بن عبيد عند الطبراني في "الكبير" (٨٢٣) ، وفي "مسند الشاميين" (٢٨٨) ، وإسناده جيد إن صح سماع مكحول من فضالة. قوله: "العوافي" جمع عافية، وهي الطيور والسباع الواردة لطلب الرزق.
قوله: " من أحيا أرضا ميتة " : قال السيوطي في " حاشية الترمذي " : - بالتشديد - ، قال العراقي: ولا يقال بالتخفيف; لأنه إذا خفف، يحذف منه تاء التأنيث، انتهى.قلت: وهذا عجيب، بل التخفيف أشهر، ومنه قوله تعالى: وآية لهم الأرض الميتة [يس: 33]، حرمت عليكم الميتة [المائدة: 3]، ولعله وقع في ذلك الوهم من قوله تعالى: لنحيي به بلدة ميتا [الفرقان: 49]، لكن العلماء ذكروا في توجيهه أن البلدة في معنى البلد وغيره." منها " : أي: لأجل إحيائها." العوافي " : أي: الطيور والسباع الواردة لطلب الرزق، جمع عافية.
قَالَ : " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا، فَلَهُ فِيهَا صَدَقَةٌ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْعَافِيَةُ : الطَّيْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
" مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ " .
مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ قَالَ مَالِك وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ أُخِذَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً ".
