" مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ "
دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا زَيْدُ لَوْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ قَالَ إِذًا أَصْبِرَ وَأَحْتَسِبَ قَالَ إِنْ كَانَ بَصَرُكَ لِمَا بِهِ ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ لَكَ ذَنْبٌ
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك: هو ابن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ، وجابر: هو ابن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، وخيثمة: هو ابن أبي خيثمة أبو نصر، وهو ضعيف أيضا. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٣٣٥) عن علي بن الجعد، عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٦٣٦) عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن جابر. وروي هذا الحديث بإسناد حسن عن زيد بن أرقم نفسه، سيأتي في مسنده ٤/٣٧٥. وانظر في ثواب من صبر إذا فقد عينيه حديث أنس السالف برقم (١٢٤٦٨) ، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٥٩٧) .
قوله : " وهو يشتكي عينه " : تدل على جواز العيادة من مرض العين، وحديث: " ثلاث لا يعاد صاحبهن: الرمد، وصاحب الضرس، وصاحب الدملة " رواه الطبراني في " الأوسط " ضعيف; فإن فيه مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف; كما في " المجمع " ." لو كان بصرك لما به " : - بفتح اللام وتشديد الميم - مصدر بمعنى المفعول; من لم به: إذا نزل به.ففي " القاموس " : ألم به; أي: انزل؟ كلم; أي: لو كان ملموما به; أي: نزل به العمى، والله تعالى أعلم.
" مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ "
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وسلم قَالَ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ ".
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا - أَوِ ابْنًا لَهَا - فِي الْمَوْتِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا .…
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ " .
