" مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً " .
مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه. أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٤، وابن حبان (٢٩٥٦) ، والحاكم ١/٣٥٠، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٨٠، وفي "الشعب" (٩١٧٩) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٢٧٤ من طريق هشيم بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٧٧٥- كشف الأستار) من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم- ولم ينسبه- به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "الإتحاف" ٣/٢٨٠، وابن عبد البر ٢٤/٢٧٤ من طريق الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، سمع عمر بن الحكم قال: سمعت جابرا، فذكره. وقال ابن عبد البر عقبه: هو خطأ من الواقدي، ولم يسمعه عبد الحميد من عمر بن الحكم، وإنما رواه عن أمه عنه، والله أعلم، والواقدي ضعيف عند أكثرهم. اهـ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٢٢) من طريق خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي: أن أبا بكر بن حزم ومحمد بن المنكدر في ناس من أهل المسجد، عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري، قالوا: يا أبا حفص، حدثنا، قال: سمعت جابر بن عبد الله=قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من عاد مريضا خاض في الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها". قلنا: وقد جعل ابن معين عمر بن الحكم بن ثوبان وعمر بن الحكم بن رافع واحدا. وأخرجه ابن عبد البر ٢٤/٢٧٤ من طريق بكر بن بكار، وأبو يعلى كما في "الإتحاف" ٣/٢٨١ من طريق عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر، كلاهما عن أمه مندوس بنت علي: أن أبا بكر بن حزم ومحمد بن المنكدر، كسياق البخاري. ثم قال الحافظ: فتبين أن عبد الحميد كان ربما دلسه. ثم قال: فإن كان محفوظا فيكون عبد الحميد حدث به عن أبيه وعن أمه. وسيأتي الحديث في "المسند" ٣/٤٦٠ من طريق عمر بن الحكم بن ثوبان عن كعب بن مالك، لكن في إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٧٨٢) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
" مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً " .
" مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ " .
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا - أَوِ ابْنًا لَهَا - فِي الْمَوْتِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا .…
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ : " كَيْفَ تَجِدُكَ " . قَالَ : أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَخَافُ ذُنُوبِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ " .
اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ فَقَالَ " أَقَدْ قَضَى " . قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسل…
