" حُبِّبَ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ " .
حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ
إسناده حسن، من أجل سلام أبي المنذر. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن، بن عبد الله بن عبيد. وانظر ما قبله.
قوله : " حبب إلي من الدنيا النساء...إلخ " : قيل: إنما حبب إليه النساء لينقلن عنه ما لا يطلع عليه الرجال من أحواله، ويستحيي من ذكره.وقيل: حبب إليه زيادة في الابتلاء في حقه، حتى لا يلهو بما حببت إليه من النساء عما كلف به من أداء الرسالة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره.وقيل غير ذلك.وأما الطيب، فكأنه يحبه لكونه يناجي الملائكة، وهم يحبون الطيب، وأيضا هذه المحبة تنشأ من اعتدال المزاج وكمال الخلقة، وهو صلى الله عليه وسلم أشد اعتدالا من حيث المزاج، وأكمل خلقة." وجعل قرة عيني في الصلاة " : إشارة إلى أن تلك محبة غير مانعة له من كمال المناجاة مع الرب - تبارك وتعالى - بل هو مع تلك المحبة منقطع إليه تعالى، حتى إنه بمناجاته تقر عيناه، وليس له قريرة العين فيما سواه، فمحبته الحقيقية ليست إلا لخالقه - تبارك وتعالى - كما قال: " لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر، ولكن صاحبكم خليل الرحمن " ، أو كما قال.وفيه إشارة إلى أن محبة النساء والطيب إذا لم يكن مخلا لأداء حقوق العبودية، بل للانقطاع إليه تعالى، يكون من الكمال، وإلا يكون من النقصان، فليتأمل.وعلى ما ذكرنا فالمراد بالصلاة: هي ذات ركوع وسجود، ويحتمل أن المراد في صلاة الله تعالى علي، أو في أمر الله تعالى الخلق بالصلاة علي، أو في صلاة الله تعالى على من صلى علي عشرا بواحدة، أو في صلاتهم علي لنيلهم بذلك عشرا بواحدة، والله تعالى أعلم.
" حُبِّبَ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ " .
" حُبِّبَ إِلَىَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ " .
" إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الصَّلاَةَ فَلاَ تَمَسَّ طِيبًا " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ .
إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَىْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَالطِّيبُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لاَ .
" لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاَتٌ " .
