مسند أحمد #4414

حسن
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ } فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِسْعَةٍ سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا سَوَاءً أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلَإٍ مِنَّا مَا أَأَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي قَالَ فَنَظَرُوا فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي - وهو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري متابعة، وهو صدوق اختلط بأخرة، وصححوا سماع حماد - وهو ابن سلمة - منه قبل اختلاطه. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه ابن سعد ٣/١٦، وابن أبي شيبة ١٤/٤٠٢ عن عفان، به. وذكره ابن كثير في "التفسير" ٢/١١٥، وفي "البداية والنهاية" ٤/٤٠، وقال: تفرد به أحمد، وهذا إسناد فيه ضعف من جهة عطاء بن السائب. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٦/١٠٩-١١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. قلنا: قد ضعفه ابن كثير والهيثمي من جهة عطاء بن السائب، وإنما ضعفه من جهة انقطاعه، ولم يذكرا ذلك، وإلا فإن حماد بن سلمة قد سمع من عطاء قبل اختلاطه ورواه عبد الرزاق (٦٦٥٣) عن الشعبي مرسلا لم يذكر فيه ابن مسعود. وقوله: أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة. إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنصفنا أصحابنا" له شاهد من حديث أنس عند مسلم (١٧٨٩) . وقوله: فجاء سفيان، فقال: اعل هبل . إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "الله مولانا والكافرون لا مولى لهم " له شاهد من حديث البراء عند البخاري (٤٠٤٣) . وقوله: "اعل هبل " له شاهد من حديث ابن عباس تقدم برقم (٢٦٠٩) ، وفيه أن الذي أجابه هو عمر بن الخطاب. وقوله: "يوم بيوم بدر، يوم لنا ويوم علينا، وقد كانت في القوم مثلة وإن كانت لعن غير ملأ منا، ولا ساءني ولا سرني " له شاهد من حديث البراء المذكور عند البخاري (٤٠٤٣) . وآخر من حديث ابن عباس تقدم برقم (٢٦٠٩) ، وفيه أن الذي قال: "لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار" هو عمر بن الخطاب. ولصلاته صلى الله عليه وسلم على الشهداء شاهد عند الحاكم ٢/١١٩، ١٢٠، وفي سنده أبو حماد الحنفي، قال أبوحاتم ليس بقوي، يكتب حديثه. وآخر من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (١٥١٣) ، والدارقطني ٢/٤٧٤، والحاكم ٣/١٩٨، والبيهقي ٤/١٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٥٠٣. وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه، وقال البيهقي: هكذا رواه يزيد بن أبي زياد، وحديث جابر أنه لم يصل عليهم أصح. وثالث من حديث عبد الله بن الزبير عند الطحاوي ١/٥٠٣، وسنده حسن، وفيه أنه صلى عليه فكبر تسع تكبيرات، ثم أتي بالقتلى يصفون ويصلي عليهم وعليه معهم. ورابع من حديث شداد بن الهاد عند النسائي ٤/٦٠ وسنده صحيح. قلنا: وأكثر أهل العلم على أنه لا يصلى على الشهيد، وهو قول أهل المدينة، وبه قال الشافعي وأحمد. واستدلوا بحديث جابر عند البخاري (٤٠٧٩) أنه عليه الصلاة والسلام أمر بشهداء أحد فدفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا. وذهب قوم من أهل العلم إلى أنه يصلى عليه لحديث أحمد هذا وشواهده، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي، وبه قال إسحاق. قال السندي: قوله: يجهزن: في "القاموس ": جهز على الجريح، كمنع، وأجهز: أثبت قتله، وأسرعه، وتمم عليه. فلو حلفت: يريد أن مدار البر في الحلف على الظن: وكنت أظن يومئذ أنه ليس أحد في الصحابة يريد الدنيا، فلو حلفت عليه لكنت بارا فيه. رهقوه، أي: المشركون غشوه. ما أنصفنا: بسكون الفاء، أي: حيث ما خرج من المهاجرين أحد، بل كلهم خرجوا من الأنصار، فقتلوا. قال النووي: الرواية المشهورة فيه: ما أنصفنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا: منصوب مفعول به، هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين. ومعناه: ما أنصفت قريش الأنصار، لكون القرشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد. وذكر القاضي (يعني عياض) وغيره أن بعضهم رواه: ما أنصفنا بفتح الفاء، والمراد على هذا الذين فروا من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم. عن غير ملأ منا، أي: غير تشاور من أشرافنا وجماعتنا. بقر، أي: شق وفتح. فلاكتها، أي: مضغتها.

💡 شرح الحديث

قوله: "يجهزن": في "القاموس": جهز على الجريح; كمنع، وأجهز: أثبت قتله، وأسرعه، وتمم عليه."فلو حلفت": يريد أن مدار البر في الحلف على الظن، وكنت أظن يومئذ أنه ليس أحد في الصحابة يريد الدنيا، فلو حلفت عليه، لكنت بارا فيه."رهقوه": أي: المشركون غشوه."ما أنصفنا": - بسكون الفاء - أي: حيث ما خرج من المهاجرين أحد، بل كلهم خرجوا من الأنصار، فقتلوا."اعل": - صيغة أمر - من العلو."هبل": - بضم ففتح - : اسم صنم لهم، وقد تقدم."وإن كانت": أي: المثلة."لعن غير ملأ منا": - بفتح اللام - أي: لعن غير أشرافنا."ليدخل شيئا": قاله نظرا إلى ذلك الوقت، ولا يلزم منه أنها تدخل النار وإن آمنت.وفي "المجمع": فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، انتهى.وحديث الشعبي عن ابن مسعود مرسل، نبه عليه في "الترتيب" والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري32٪
حديث 3039كتاب الجهاد والسير

جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ـ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً ـ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ ‏"‏ إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ، فَلاَ تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ‏"‏ فَهَزَمُوهُمْ‏.‏ قَالَ فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ ي…

غزوة أحدالمثلةالتوحيد
سنن النسائي30٪
حديث 1842كتاب الجنائز

جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُفِعَ فَلَمَّا رُفِعَ سَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ فَقَالَ ‏"‏ مَنْ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا هَذِهِ بِنْتُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَلاَ تَبْكِي - أَوْ فَلِمَ تَبْكِي - مَ…

غزوة أحدالشهادةالمثلة
سنن النسائي29٪
حديث 1953كتاب الجنائز

أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ ‏.‏ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْ…

الجهادالشهادةالصلاة على الشهيد
سنن النسائي26٪
حديث 3149كتاب الجهاد

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏"‏ مَنْ لِلْقَوْمِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَمَا أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَا…

غزوة أحدالجهادالشهادة
سنن أبي داود26٪
حديث 2537كتاب الجهاد

أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ، كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ ‏.‏ فَقَالَ ‏:‏ أَيْنَ بَنُو عَمِّي قَالُوا ‏:‏ بِأُحُدٍ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ أَيْنَ فُلاَنٌ قَالُوا ‏:‏ بِأُحُدٍ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ أَيْنَ فُلاَنٌ قَالُوا ‏:‏ بِأُحُدٍ ‏.‏ فَلَبِسَ لأْمَتَهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا ‏:‏ إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَم…

غزوة أحدالجهادالشهادة
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ } فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِسْعَةٍ سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا سَوَاءً أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلَإٍ مِنَّا مَا أَأَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي قَالَ فَنَظَرُوا فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً
مسند أحمد — حديث رقم 4414
حسن
حديث رقم 816 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-816