" لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ " .
بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا مُشَبِّكٌ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفْطِنْ الرَّجُلُ لِإِشَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ
إسناده ضعيف على خطأ فيه، عبيد الله بن عبد الله بن موهب، قال أحمد والشافعي: لا يعرف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، ليس بالقوي، ومولى أبي سعيد ثم نعرفه. وقول عبيد الله بن عبد الله بن موهب: حدثني عمي، يعني عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، خطأ، إذ إن عبيد الله بن عبد الله هو عم عبيد الله بن عبد الرحمن، كما سيأتي على الصحيح في الرواية رقم (١١٥١٢) . وقد أشار الحافظ في "الفتح" ١/٥٦٦ إلى هذا الحديث، وقال: وفي إسناده ضعيف ومجهول. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٢٥، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن! وسيأتي برقم (١١٥١٢) . وفي الباب حديث كعب بن عجرة الآتي ٤/٢٤٢، وهو ضعيف قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٦٦: في إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه. قلنا: وقد وردت أحاديث صحيحة في جواز تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، منها: حديث عبد الله بن عمرو، السالف برقم (٦٥٠٨) . وحديث أبي موسى عند البخاري (٤٨١) . وحديث أبي هريرة عند البخاري (٤٨٢) . وانظر "فتح الباري" للحافظ ابن حجر ١/٥٦٥-٥٦٧.
قوله : "مشبك أصابعه": من التشبيك، وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض، ورفع "مشبك" على أنه خبر إن كان "جالس" صفة، أو خبر بعد خبر إن كان "جالس" خبرا، ويحتمل أنه منصوب على الحالية مضاف إلى ما بعده إضافة لفظية.قوله : "فلم يفطن"؛ في "القاموس": فطن به، وإليه، وله؛ كفرح ونصر وكرم؛ أي: فلم يفهم."فلا يشبكن"؛ قيل: هذا النهي لمن كان في الصلاة، أو لمن خرج إليها وانتظرها؛ لكونه كمن في الصلاة، وهذه الهيئة ليست من هيئات الصلاة، وإلا فلا كراهة في التشبيك مطلقا؛ فإنه قد جاء من النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين، لكن بعدما خرج من الصلاة في زعمه، فمعنى قوله: "من الشيطان"؛ أي: في حق المصلي، أو المنتظر مثلا، والله تعالى أعلم.وفي "المجمع": رواه أحمد، وإسناده حسن.
" لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ " .
" لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ". فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ. يَعْنِي الضَّرْطَةَ.
إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ
" إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ . وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ…
" مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فى الصَّلاَةِ " .
