مسند أحمد #11288

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ

قَالَتْ الْيَهُودُ الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ أَبِي وَكَانَ فِي كِتَابِنَا أَبُو رِفَاعَةَ بْنُ مُطِيعٍ فَغَيَّرَهُ وَكِيعٌ وَقَالَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبَتْ يَهُودُ إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي مطيع بن رفاعة، ويقال أبو رفاعة كما في الروايات (١١٠٨٦) و (١١٤٧٧) و (١١٥٠٢) ، ويقال: رفاعة، ذكره البخاري في "الكنى" ٩/٣١، وأبن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٣٧١، والمزي في "تهذيب الكمال" ٩/٢١١، ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن علي بن المبارك رواية الكوفيين عنه، عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة، وهذا منها، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو متابع. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٨١) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٣١، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٩١٧) من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز البصري، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٨٠) من طريق عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري، كلاهما عن علي بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مطولا ابن أبي شيبة ٤/٢٢١-٢٢٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٦٠) عن عبد الله بن نمير، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٣٢، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٩١٩) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم -وهو ابن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري، وهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه البزار (١٤٥٣) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٣١-٣٢، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٩١٨) من طريقين عن عياش بن عقبة الحضرمي، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢٩٧، وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن ردان، وهو ثقة، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات. وسيأتي من رواية أبي رفاعة والأرقام (١١٤٧٧) و (١١٥٠٢) . وقد سلف من طرق أخرى بروايات أولها برقم (١١٠٧٨) . قال السندي: قوله: العزل الموءودة الصغرى: كأن المراد بالعزل النطفة التي تعزل، والموءودة بالهمز، أي: البنت المدفونة حية، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق أو خوف العار، فأرادوا أنها في تفويت الحياة كالموءودة، فاستحقت أن تسمى بالموءودة الصغرى، وأرادوا بذلك إثبات الحرمة، فكذبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: إنما يلزم الوأد لو كان مرادا لله أن يخلق من تلك النطفة شيئا، وحيث علم أنه ما أراد ذلك، فليس من الوأد في شيء، وما جاء أن العزل هو الوأد الخفي، فكأن معناه أنه له مناسبة به، فهو مكروه لا حرام، كما قالت اليهود، فلا منافاة، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "العزل الموءودة الصغرى": كأن المراد بالعزل: النطفة التي تعزل، والموءودة - بالهمز - ؛ أي: البنت المدفونة حية، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق، أو خوف العار، فأرادوا أنها في تفويت الحياة كالموءودة، فاستحقت أن تسمى بالموءودة الصغرى، وأرادوا بذلك إثبات الحرمة، فكذبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: إنما يلزم الوأد لو كان مراد الله أن يخلق من تلك النطفة شيئا، وحيث علم أنه ما أراد ذلك، فليس من الوأد في شيء، وما جاء أن العزل هو الوأد الخفي، فكأن معناه: أنه له مناسبة به، فهو مكروه لا حرام كما قالت اليهود، فلا منافاة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي38٪
حديث 1136كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْزِلُ فَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ كَذَبَتِ الْيَهُودُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ‏.‏

العزلالمشيئة
سنن أبي داود36٪
حديث 2171كتاب النكاح

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ‏.‏ قَالَ ‏"‏ كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ ‏"‏ ‏.‏

العزلالقدر
جامع الترمذي32٪
حديث 1138كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْ لاَ يَفْعَلْ ذَاكَ أَحَدُكُمْ ‏.‏ قَالاَ فِي حَدِيثِهِمَا ‏"‏ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلاَّ اللَّهُ خَالِقُهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ…

العزلالقدر
صحيح مسلم32٪
حديث 1438aكتاب النكاح

دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الْعَزْلَ فَقَالَ نَعَمْ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ بَلْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقُلْنَا نَفْ…

العزلالقدر
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَتْ الْيَهُودُ الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ أَبِي وَكَانَ فِي كِتَابِنَا أَبُو رِفَاعَةَ بْنُ مُطِيعٍ فَغَيَّرَهُ وَكِيعٌ وَقَالَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: كَذَبَتْ يَهُودُ إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 11288
صحيح
حديث رقم 7533 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-7533