جامع الترمذي #1136

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِChapter: What Has Been Related About Azl

قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْزِلُ فَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ كَذَبَتِ الْيَهُودُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ‏.‏

English Translation Jabir narrated:"We said: 'O Messenger of Allah! We practice Azl, but the Jews claim that it is minor infanticide.' So he said: 'The Jews lie. When Allah wants to create it, nothing can prevent Him.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَزَعَمَتْ الْيَهُودُ أَنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ الْعَزْلَ ‏ ‏( الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ) ‏ ‏الْوَأْدُ دَفْنُ الْبِنْتِ حَيَّةً , وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ وَالْعَارِ. قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْيَهُودَ زَعَمُوا أَنَّ الْعَزْلَ نَوْعٌ مِنْ الْوَأْدِ لِأَنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ النُّطْفَةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِيَكُونَ مِنْهَا الْوَلَدُ. وَسَعْيًا فِي إِبْطَالِ ذَلِكَ الِاسْتِعْدَادِ بِعَزْلِهَا عَنْ مَحِلِّهَا ‏ ‏( كَذَبَتْ الْيَهُودُ ) ‏ ‏أَيْ فِي زَعْمِهِمْ إِنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ‏ ‏( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ ) ‏ ‏أَيْ الْعَزْلُ أَوْ شَيْءٌ. وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ أَجَازَ الْعَزْلَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْزِلَ مِنْ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا. قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ اِبْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ , وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ. نَهَى عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا. وَرَوَى عَنْهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ. أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَ. قَالَتْ الْيَهُودُ : الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَتْ الْيَهُودُ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ. فَإِنْ قُلْت حَدِيثُ الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فَفِيهِ : ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ ". وَهِيَ { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ }. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ فَمَا وَجْهُ الْجَمْعِ وَالتَّوْفِيقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ؟ قُلْت قَدْ اِخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْجَمْعِ , فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ حَدِيثِ جُدَامَةَ عَلَى التَّنْزِيهِ. وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْبَيْهَقِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ ضَعَّفَ حَدِيثَ جُدَامَةَ لِمُعَارَضَتِهِ لِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ طُرُقًا. قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا دَفْعٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِالتَّوَهُّمِ. وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ لَا رَيْبَ فِيهِ , وَالْجَمْعُ مُمْكِنٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ اِدَّعَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ. وَرُدَّ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ جُدَامَةَ عَلَى وَفْقِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ أَوَّلًا مِنْ مُوَافَقَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ , ثُمَّ عَلِمَهُ اللَّهُ بِالْحُكْمِ فَكَذَبَ الْيَهُودُ فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ وَتَعَقَّبَهُ اِبْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا تَبَعًا لِلْيَهُودِ , ثُمَّ يُصَرِّحُ بِتَكْذِيبِهِمْ فِيهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ جُدَامَةَ بِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحِ وَضَعْفِ مُقَابِلِهِ بِالِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ وَالِاضْطِرَابِ. وَقَالَ الْحَافِظُ : وَرُدَّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْدَحُ فِي حَدِيثٍ لَا فِيمَا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضًا , فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ , وَالْجَمْعُ مُمْكِنٌ وَرَجَحَ اِبْنُ حَزْمٍ الْعَمَلَ بِحَدِيثِ جُدَامَةَ بِأَنَّ أَحَادِيثَ غَيْرِهَا مُوَافِقَةٌ لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ , وَحَدِيثُهَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ. قَالَ فَمَنْ اِدَّعَى أَنَّهُ أُبِيحَ بَعْدَ أَنْ مُنِعَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ حَدِيثَهَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَنْعِ , إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَسْمِيَتِهِ وَأْدًا خَفِيًّا عَلَى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا. وَجَمَعَ اِبْنُ الْقَيِّمِ فَقَالَ الَّذِي كَذَّبَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ هُوَ زَعْمُهُمْ أَنَّ الْعَزْلَ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ الْحَمْلُ أَصْلًا , وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ قَطْعِ النَّسْلِ بِالْوَأْدِ. فَأَكْذَبَهُمْ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْحَمْلَ إِذَا شَاءَ اللَّهُ خَلْقَهُ , وَإِذَا لَمْ يُرِدْ خَلْقَهُ لَمْ يَكُنْ وَأْدٌ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا وَأْدًا خَفِيًّا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ. لِأَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يَعْزِلُ هَرَبًا مِنْ الْحَمْلِ فَأَجْرَى قَصْدَهُ لِذَلِكَ مَجْرَى الْوَأْدِ. لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَأْدَ ظَاهِرٌ بِالْمُبَاشَرَةِ اِجْتَمَعَ فِيهِ الْقَصْدُ وَالْفِعْلُ , وَالْعَزْلُ يَتَعَلَّقُ بِالْقَصْدِ فَقَطْ. فَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِكَوْنِهِ خَفِيًّا. وَهَذَا الْجَمْعُ قَوِيٌّ كَذَا فِي النَّيْلِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد50٪
حديث 11545مسند المكثرين من الصحابة

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقْضِ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ

العزلالخلقالمشيئة
مسند أحمد45٪
حديث 11502مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي أَمَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَإِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ كَذَبَتْ يَهُودُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَرُدَّهُ

العزلالموءودة
مسند أحمد38٪
حديث 11477مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَلِيدَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ وَأَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَإِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أَنَّ الْمَوْءُودَةَ الصُّغْرَى الْعَزْلُ فَقَالَ كَذَبَتْ يَهُودُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ

العزلالخلق
مسند أحمد38٪
حديث 27447مسند النساء

حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَهُوَ { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ }

العزلالموءودة
سنن أبي داود38٪
حديث 2170كتاب النكاح

ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي الْعَزْلَ - قَالَ ‏"‏ فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ فَلاَ يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ ‏"‏ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلاَّ اللَّهُ خَالِقُهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَزَعَةُ مَوْلَى زِيَادٍ ‏.‏

العزلالخلق
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْزِلُ فَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ كَذَبَتِ الْيَهُودُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1136
حديث ضعيف
حديث رقم 58 من كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/11-58