" مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى: وهو محمد بن عبد الرحمن، وعطية العوفي: وهو ابن سعد. أما المطلب بن زياد: وهو ابن أبي زهير الثقفي الكوفي، فمختلف فيه، وهو حسن الحديث. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٩٤) ، والترمذي (١٩٥٥) ، وأبو يعلى (١١٢٢) من طرق عن ابن أبي ليلى، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٠٦) من طريق مطرف بن طريف، عن عطية، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١٨١، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن. قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد وأبي يعلى، ثم إنه ليس على شرطه. وسيأتي برقم (١١٧٠٣) . ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف ٢/٢٥٨، وإسناده صحيح. وآخر من حديث الأشعث بن قيس، سيرد ٥/٢١١، ٢١٢. وثالث من حديث أسامة بن زيد عند الطبراني في "الكبير" (٤٢٥) . ورابع من حديث جرير بن عبد الله عند الطبراني في "الكبير" (٢٥٠١) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٤١٩) . قال السندي: قوله: "من لم يشكر الناس" المشهور رواية نصب الجلالة والناس، والمعنى: من فات عنه شكر من جرت النعمة على يده من الناس لم يأت بشكره تعالى على الوجه الذي أمر به، ولك لأن المعطي حقيقة هو الله، فهو المستحق للشكر لكنه أمر بشكر من جرت النعمة على يده فعد شكره من شكر الله، فمن تركه، أو أخل به، فقد أخل بشكر الله تعالى، ولم يأت بشكره على الوجه الذي أمر به.
قوله : "من لم يشكر الناس...إلخ ": المشهور رواية نصب الجلالة والناس، والمعنى: من فات عنه شكر من جرت النعمة على يده من الناس، فلم يأت بشكره تعالى على الوجه الذي أمر به؛ وذلك لأن المعطي حقيقة هو الله، فهو المستحق للشكر، لكنه أمر بشكر من جرت النعمة على يده، فصار شكره من شكر الله، فمن تركه، أو أخل به، فقد أخل بشكر الله تعالى، ولم يأت بشكره على الوجه الذي أمر به، وقد تقدم زيادة تحقيق لمعناه رواية، ورواياته في مسند أبي هريرة، فلا نعيده، والله تعالى أعلم.
" مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ اللَّهَ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لاَ يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ " .
" نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " . وَقَالَ " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
