سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " .
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ قَالَ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا وَقَالَ النَّاسُ حَيْزُ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيْزُ وَقَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ فَسَكَتَا فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا صَدَقَ
صحيح لغيره، دون قوله: "الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز"، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو البختري الطائي: وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عمرو بن مرة: هو المرادي الجملي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٩٨-٤٩٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرا الطيالسي (٢٢٠٥) -ومن طريقه الحاكم ٢/٢٥٧، والبيهقي في "الدلائل " ٥/١٠٩-١١٠-، والطبراني في "الكبير" (٤٤٤٤) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٤٥) من طريق عمرو بن مرزوق، والطبراني في "الكبير" (٤٧٨٦) من طريق عمرو بن حكام، ثلاثتهم عن شعبة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٥٠، و١٠/١٧، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار كثير، رجال أحمد رجال الصحيح. وتحرف في المطبوع عند بعضهم: حيز إلى خير -بالخاء-. وسيكرر ٥/١٨٧ سندا ومتنا، في مسند زيد بن ثابت. وقوله: "لا هجرة بعد الفتح . "، سلفت شواهده في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص في الرواية (٧٠١٢) . قال السندي: قوله: "الناس حيز": بفتح حاء مهملة، وتشديد ياء مكسورة، ثم زاي، أي: في ناحية في الفضل، والمراد بالناس هم المذكورون في قوله تعالى: (رأيت الناس يدخلون في . ) وهم الذين أسلموا بعد الفتح، وظاهر الحديث أنه أخرج أولئك عن فضل الصحبة والهجرة، وضم الصحابة إليه في الفضل، فلذلك غضب مروان.
قوله : "الناس حيز": بفتح حاء مهملة وتشديد ياء مكسورة ثم زاي؛ أي: في ناحية في الفضل، والمراد بالناس: هم المذكورون في قوله تعالى: ورأيت الناس يدخلون في [النصر: 2] ، وهم الذين أسلموا بعد الفتح، وظاهر الحديث: أنه أخرج أولئك عن فضل الصحبة والهجرة، وضم الصحابة إليه في الفضل؛ فلذلك غضب مروان.في "المجمع": رواه أحمد، والطبراني باختصار كثير، ورجال أحمد رجال الصحيح.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " .
" لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ نَحْوَ هَذَا .
"لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ".
" لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ".
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ مُهَاجِرٌ . قَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " .
