" لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " .
لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٧٤-١٧٥، ومسلم (٢٥٤٠) (٢٢١) ، والترمذي (٣٨٦١) ، وابن ماجه (١٦١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٩٠) (٩٩١) ، وأبو يعلى (١١٩٨) ، وابن حبان (٧٢٥٥) ، والبغوي (٣٨٥٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، إلا أنه وقع عند مسلم وابن ماجه: عن أبي هريرة، وهو وهم، نبه عليه المزي في "تحفة الأشراف" ٣/٣٤٣-٣٤٤، والحافظ في "الفتح" ٧/٣٥-٣٦، فراجعه لزاما. وعلقه البخاري (٣٦٧٣) عن أبي معاوية، به. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩١٨) ، ومسلم (٢٥٤١) (٢٢٢) ، وابن ماجه (١٦١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٨٨) ، وأبو يعلى (١١٧١) ، وابن حبان (٦٩٩٤) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٢٢، والخطيب في "تاريخه" ٧/١٤٤، من طرق عن الأعمش، به. إلا أنه وقع عند ابن ماجه: عن أبي هريرة، وهو وهم كما سلف بيانه. وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٧) ، والطبراني في "الصغير" (٩٨٢) من طريق داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، به. قال الطبراني: لم يروه عن ابن جحادة، عن أبي صالح إلا داود بن الزبرقان. قلنا: داود متروك. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٣٠٩) من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قلنا: الصحيح عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وقد نقل الحافظ في "الفتح" ٧/٣٦ عن علي ابن المديني في "العلل" قوله: ورواه عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: والأعمش أثبت في أبي صالح من عاصم. قال الحافظ: فعرف من كلامه أن من قال فيه: عن أبي صالح، عن أبي هريرة فقد شذ، وكأن سبب ذلك شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة، فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ. وأما الحفاظ فيميزون ذلك. وسيأتي بالأرقات (١١٥١٦) و (١١٥١٧) و (١١٥١٨) و (١١٦٠٨) . قال السندي: قوله: "لا تسبوا أصحابي"، قيل: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلا لهم منزلة الموجودين الحاضرين. وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه صلى الله عليه وسلم، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص. وقيل: الخطاب بذلك لبعض الصحابة، لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بأصحابي الأصحاب المخصوصون، وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام. وقيل: ينزل الساب لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخوطب خطاب غير الصحابة. وقال الشيخ تقي الدين السبكي: الظاهر أن المراد بقوله: "أصحابي" من أسلم قبل الفتح، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح، ويرشد إليه آخر الحديث مع قوله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل . ) الآية [الحديد: ١٠] ، ولا بد لنا من تأويل ليكون المخاطبون غير الأصحاب. قلت (القائل السندي) : الداعي إلى التأويل هو قوله: لو أنفق أحدكم . الخ، وإلا فخطاب الصحابة بأن لا يسب بعضهم بعضا غير بعيد، فإذا منع الصحابي عن السب فغيره بالأولى. قوله: "مد أحدهم": المد، بضم فتشديد: مكيال معلم. والنصيف لغة في النصف، أو هو مكيال دون المد، والضمير على الأول للمد، وعلى الثاني لأحدهم.
قوله : "لا تسبوا أصحابي"؛ قيل: الخطاب لمن بعد الصحابة؛ تنزيلا لهم منزلة الموجودين الحاضرين.وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه صلى الله عليه وسلم، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص.وقيل: الخطاب بذلك لبعض الصحابة؛ لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بأصحابي: الأصحاب المخصصون، وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام.وقيل: ينزل الساب؛ لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخوطب خطاب غير الصحابة.وقال الشيخ تقي الدين السبكي: الظاهر أن المراد بقوله: "أصحابي": من أسلم قبل الفتح، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح، ويرشد إليه آخر الحديث، مع قوله تعالى: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل [الحديد: 10] الآية، ولا بد لنا من تأويل ليكون المخاطبون غير الأصحاب.قلت: الداعي إلى التأويل هو قوله: "لو أنفق أحدكم"...إلخ، وإلا، فخطاب الصحابة بألا يسب بعضهم بعضا غير بعيد، فإذا منع الصحابي عن السب، فغيره بالأولى."مد أحدهم": المد - بضم فتشديد - : مكيال معلوم، و"النصيف": لغة في النصف، أو هو مكيال دون المد، والضمير على الأول للمد، وعلى الثاني لأحدهم.
" لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " .
" لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " .
كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَىْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " .
" لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ " نَصِيفَهُ " يَعْنِي نِصْفَ الْمُدِّ .حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، - وَكَانَ حَافِظًا - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ…
وَكَانَ مِنْ رُفَعَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .
