قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَ وَجْهِهِ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا "
مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بَعَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا
إسناده ضعيف. سلمة بن قيصر اختلف في اسمه واسم أبيه، فقيل: سلمة بن قيصر، وقيل: سلمة بن قيس، وقيل: سلامة بن قيصر، وقيل: سلامة بن قيس، وقيل: سلام بن قيس. وذكر في عداد الصحابة، وإنما ورد سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في إسناد ضعيف سنذكره، وأثبت صحبته أحمد بن صالح المصري وابن حبان وابن يونس، وقال ابن حجر في "التعجيل": والعمدة في هذا على ابن يونس فإنه أعرف بأهل مصر. وأنكر صحبته أبو زرعة الرازي، وتابعه الذهبي في "الميزان" ٢/١٨٤، وذكره البخاري في "الضعفاء" له (١٥٧) ، وقال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه فلان بن ربيعة حديثه من وجه لين. وقال في "التاريخ" ٤/١٩٤-١٩٥: سمع النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عمرو بن ربيعة، لا يصح حديثه. وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" ٤/٢٩٩-٣٠٠: ليس حديثه بشيء من وجه يصح. وقال الذهبي في "الميزان": لم يصح حديثه. وذكره في "المغني" (٢٥٠٥) باسم سلام بن قيس، وقال: سلام بن قيس، عن الحسن، وعنه عمرو بن ربيعة، لا يدرى من هما. ونقل الحافظ في "التعجيل" عن ابن يونس قوله: روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي، وحديثه المسند معلول. وأما الراوي عنه المبهم فهو عمرو بن ربيعة كما في المصادر الأخرى، ولا يدرى من هو كما قال الذهبي في ترجمة سلام بن قيس من "المغني". وأما لهيعة أبو عبد الله فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الأزدي: ليس حديثه بالقائم، وقال ابن القظان: مجهول الحال، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. خالد بن يزيد: هو الجمحي المصري، وعبد الله بن يزيد: هو المقرىء، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه البزار (١٠٣٧- كشف الأستار) عن أحمد بن إسحاق الأهوازي، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن أبي الشعثاء، عن سلمة بن قيصر، عن أبي هريرة. وهذا أيضا إسناد ضعيف، أبو الشعثاء هذا: هو عمرو بن ربيعة كما في ترجمة سلمة بن قيصر من "التعجيل". وزبان بن فائد ضعيف الحديث. وأخرجه أبو يعلى (٩٢١) ، والطبراني في "الكبير" (٦٣٦٥) ، وفي "الأوسط" (٣١٤٢) ، والبيهقى في "الشعب" (٣٥٩٠) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٦٦ من طرق عن ابن لهيعة، عن زبان، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، قال: سمعت سلامة بن قيصر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره. وهذا الإسناد ضعيف أيضا، والأصح إنه مرسل، فلا يصح سماع سلامة بن قيصر من النبي صلى الله عليه وسلم كما سلف. وأخرجه الترمذي (١٦٢٢) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود يتيم عروة، عن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار، أنهما حدثاه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام يوما في سبيل الله زحزحه الله عن النار سبعين خريفا" أحدهما يقول: سبعين، والأخر يقول: أربعين. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. قلنا: وهذا أصح شيء في حديث ابن لهيعة هذا، والإسناد حسن، ابن لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ- رواية قتيبة بن سعيد عنه صالحة، وباقى رجال الإسناد ثقات. وقد جاء بهذا اللفظ بإسناد آخر صحيح سلف برقم (٧٩٩٠) . وفيه "سبعين خريفا" دون شك.
قوله : "بعده الله - عز وجل - من جهنم كبعد غراب طار...إلخ": في "المجمع": رواه أحمد، والبزار، وفيه رجل لم يسم.
قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَ وَجْهِهِ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا "
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ".
" مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " .
" مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ " .
" مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ " .
