مسند أحمد #3612

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا }

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٦٨) -وهو في "التفسير" (٣٨٨) -، والشاشي (٤٩٣) ، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٩٨) ، ومن طريقه ابن حبان (٤٤١٤) من طريق أبي شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، والشاشي (٤٨٦) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، و (٤٨٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم عن الأعمش، به. قال الدارقطني في "العلل" ٥/٢٢٠-٢٢٢: رواه الأعمش واختلف عنه، فرواه الثوري ومعمر وجرير وعبد الله بن نمير عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، وخالفهم أبو شهاب الحناط وأبو معاوية الضرير وشيبان بن عبد الرحمن فرووه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. ثم قال: والصحيح حديث عمرو بن شرحبيل. قال ابن حبان ١٠/٢٦٤: ولست أنكر أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله، وسمعه من عمرو بن شرحبيل عن عبد الله، حتى يكون الطريقان جميعا محفوظين. قلنا: سيرد من طريق أبي معاوية أيضا برقم (٤١٠٢) ، وفيه متابعة وكيع له. وسيرد بزيادة عمرو بن شرحبيل برقم (٤١٣١) و (٤١٣٤) . وأخرجه بزيادة سؤال: أي الأعمال أفضل؟ الحميدي (١٠٣) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٨ من طريق سفيان بن عيينة، والطبري في "تفسيره" ١٩/٤١ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي معاوية عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٩٨١١) من طريق الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود. وأخرجه مطولا الطبراني في "الكبير" (٩٨١٩) من طريق عون بن عبد الله، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٠٢) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩٨٢٠) من طريق يزيد بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود. وقال: جوده يزيد بن معاوية، ولم يجوده حماد بن سلمة. ثم أخرجه الطبراني (٩٨٢١) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن مسعود. وعبد الملك لم يسمع من ابن مسعود، ولذا قال الطبراني: ولم يجوده حماد بن سلمة. وأخرجه بنحوه مختصرا البزار (١٦١) "كشف الأستار"، والطبري ١٩/٤٢ من طريق السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله. قال الهيثمي: هو في الصحيح بغير هذا السياق. وقال في "المجمع" ١/١٦١: رواه البزار، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك. قوله: ندا، أي: مثلا شريكا. وهو خلقك: أي: والحال أنه انفرد بخلقك، فكيف لك اتخاذ شريك معه وجعل عبادتك مقسومة بينهما . وفي الخطاب إشارة إلى أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره، وكذا الخطاب فيما بعد إشارة إلى نحوه. قاله السندي. حليلة جارك: الذي يستحق منك التوقير والتكريم. فالحاصل أن هذه الذنوب في ذاتها قبائح أي قبائح، وقد قارنها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف. والله تعالى أعلم. قاله السندي.

💡 شرح الحديث

قوله: "ندا": أي: مثلا وشريكا."وهو خلقك": أي: والحال أنه انفرد بخلقك، فكيف لك اتخاذ شريك معه، وجعل عبادتك مقسومة بينهما; فإنه تعالى مع كونه منزها عن شريك، وكون الشريك باطلا في ذاته لو فرض وجود شريك - نعوذ بالله منه - لما حسن منك اتخاذه شريكا معه في عبادتك; بناء على أنه ما خلقك، وإنما خلقك هو تعالى منفردا بخلقك.وفي الخطاب إشارة إلى أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره، وكذا الخطاب فيما بعد إشارة إلى نحوه."ولدك": أي: الذي هو أحب الأشياء عند الإنسان عادة، ثم الحامل على قتله خوف أن يأكل معك، وهو في نفسه من أخس الأشياء، فإذا قارن القتل - سيما قتل الولد، خصوصا من العالم بحقيقة الأمر، كما يدل عليه الخطاب - زاد قبحا على قبح."حليلة جارك": الذي يستحق منك التوقير والتكريم.فالحاصل أن هذه الذنوب في ذاتها قبائح أي قبائح، وقد قارنها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود73٪
حديث 2310كتاب الطلاق

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ ‏"‏ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏{‏ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهً…

الشركالكبائرقتل الأولاد +2
جامع الترمذي67٪
حديث 3183كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ أَوْ مِنْ طَعَامِكَ وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ‏:‏ ‏(‏والَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ…

الشركالكبائرقتل الأولاد +2
صحيح البخاري65٪
حديث 7532كتاب التوحيد

رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهْوَ خَلَقَكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ثُمَّ أَىّ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ثُمَّ أَىّ قَالَ ‏"‏ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ‏"‏‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ‏{‏وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه…

الكبائرقتل الأولادالزنا +1
صحيح البخاري62٪
حديث 4761كتاب التفسير

سَأَلْتُ ـ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ـ أَىُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ‏"‏‏.‏ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ ‏"‏ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏{‏وَا…

الشركقتل الأولادالزنا +1
جامع الترمذي62٪
حديث 3182كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ‏"‏ ‏.‏قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح…

الشركالكبائرقتل الأولاد +2
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ
{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا }
مسند أحمد — حديث رقم 3612
صحيح
حديث رقم 64 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-64