" إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ صَوْمَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ " .
إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ
إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢١ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٩١١) من طريق محمد بن ربيعة، عن أبي العميس، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٢٥) ، والدارمي (١٧٤٠) و (١٧٤١) ، وأبو داود (٢٣٣٧) ، وابن ماجه (٦١٥١) ، والترمذي (٧٣٨) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٨٢، وابن حبان (٣٥٨٩) ، والبيهقي ٤/٢٠٩ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به. قال أبو داود: وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان، وقال عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه، قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجىء به غير العلاء عن أبيه. ونقل البيهقي عن أبي داود، عن أحمد بن حنبل أنه قال: هذا حديث منكر! وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ. ومعنى الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطرا، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان. وقد روي [عن أبي سلمة] عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه قولهم حيث قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا شهر رمضان بصيام إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم" (وهو حديث صحيح سلف تخريجه برقم: ٧٢٠٠) . وقد دل في هذا الحديث أنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان. قلنا: ولبعض أهل العلم مذهب آخر في الجمع بين هذين الحديثين: وهو أن حديث العلاء بن عبد الرحمن محمول على من يضعفه الصوم، وحديث أبي سلمة مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان، وهو جمع حسن كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/١٢٩، وانظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي ٢/٨٤-٨٥.
" إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ صَوْمَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ " .
" إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ، فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ " . أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، نَحْوَ هَذَا
إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَىَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَقْضِيهِ حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لاَ يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلاَثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ .
إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَصُومُهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ
