" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
إسناده ضعيف لجهالة يعقوب بن سلمة الليثي ووالده، ثم في اتصاله نظر، فقد قال البخاري: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه. وأخرجه أبو داود (١٠١) ، والترمذي في "العلل الكبير" ١/١١١، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٧٦) ، والدارقطني ١/٧٩، والحاكم ١/١٤٦، والبيهقي ١/٤٣، والبغوي (٢٠٩) ، والمزي في ترجمة سلمة الليثي من "تهذيبه" ١١/٣٣٢-٣٣٣ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي عقبه: سألت محمدا (يعني البخاري) عن هذا الحديث، فقال: محمد بن موسى المخزومي: لا بأس به، مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة: مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة. ثم قال الترمذي: سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٩) ، وأبو يعلى (٦٤٠٩) ، والدارقطني ١/٧٩، والحاكم ١/١٤٦ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون! وتعقبه الذهبي في "تلخيصه" بأنه الليثي، ولين إسناده. وأخرج الدارقطني ١/٧١، والبيهقي ١/٤٤ من طريق محمود بن محمد الظفري، عن أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: "ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه، وما صلى من لم يتوضأ". وقال البيهقي عقبه: هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا، وهو حديث: "التقى آدم وموسى"، وقال: ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم، فكان حديثه هذا منقطعا، والله أعلم. قلنا: وله علة أخرى، فقد ذكر الذهبي في "الميزان" محمود بن محمد الظفري، وقال: قال الدارقطني: ليس بالقوي، فيه نظر. وأخرج الطبراني في "الصغير" (١٩٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد البصري، عن علي بن ثابت، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة إذا توضأت فقل: بسم الله والحمد لله، فإن حفظتك لا تستريح، تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء" وقال: لم يروه عن علي بن ثابت إلا إبراهيم بن محمد، تفرد به عمرو بن أبي سلمة. وقال ابن عدي: إبراهيم بن محمد روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير. وقال ابن حجر في "لسانه" ١/٩٨ عن هذا الحديث: منكر. قلنا: وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٤١، وفي سنده مقال. وعن رباح بن عبد الرحمن، عن جدته، عن أبيها -قيل: هو سعيد بن زيد- سيأتي ٤/٧٠ و٥/٣٨١-٣٨٢ و٦/٣٨٢، وفي إسناده جهالة واضطراب. وعن سهل بن سعد عند ابن ماجه (٤٠٠) ، والحاكم ١/٢٦٩، والبيهقي ٢/٣٧٩، والطبراني في "الكبير" ٦/ (٥٦٩٨) وإسناده ضعيف. وعن عيسى بن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده عند الدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٣٦، والطبراني في "الأوسط" (١١١٩) ، والبغوي في "الصحابة" كما في "نتائج الأفكار" ١/٢٣٦، وقال البغوي: عيسى منكر الحديث. وعن عائشة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، عند البزار (٢٦١ - كشف الأستار) ، وأبي يعلى (٤٦٨٧) ، والدارقطني ١/٧٢، وإسناده ضعيف بمرة. قلنا: ومع ذلك كله، فقد نقل الحافظ ابن حجر في "النتائج" ١/٢٣٧ عن ابن الصلاح أنه قال: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن، والله أعلم. وقال في "التلخيص الحبير" ١/٧٥: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا.
قوله : " لا صلاة لمن لا وضوء له"؛ محمول على ظاهره، وهو أن الصلاة لا تصح بلا وضوء، لكن قوله: " ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" محمول على نفي الكمال، على معنى: لا وضوء كاملا، ويبعده القران بما قبله، ووضع الكلام على هيئة البرهان؛ فإن الوسط في هيئة البرهان لا بد من تكراره معنى، ولا يكفيه التكرار لفظا، إلا أن يقال: لم يقصد هاهنا البرهان، وإنما المقصود بيان الأحكام، لكن حمله على البرهان أوجه وأوكد، وقد عد من المحسنات البديعة، وقد جاء في فصيح الكلام، ومنه قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [ الأنبياء: 22]، والله تعالى أعلم.
" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
" لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ " .
" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
" لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُحِبُّ الأَنْصَارَ " .قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
