كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ " .
لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٧٧٠) و (٥٧٧١) من طريق هشام بن يوسف، والطبري في مسند علي من "تهذيب الآثار" ص ٦ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٧٣) و (٥٧٧٤) ، ومسلم (٢٢٢١) و (١٠٤) و (١٠٥) ، والطبري ص ٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٦٠) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٣٠٣، وابن حبان (٦١١٥) ، والبيهقي ٧/٢١٦-٢١٧ و٢١٧ من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدثهما كليهما (يعني هذا الحديث وحديث: "لا عدوي") عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله "لا عدوى"، وأقام على أن "لا يورد ممرض على مصح"، قال: فقال الحارث بن أبي ذباب (وهو ابن عم أبي هريرة) : قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر قد سكت عنه، كنت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى" فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك، وقال: "لا يورد ممرض على مصح" فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة فرطن بالحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلت: قال: لا. قال أبو هريرة: قلت: أبيت. قال أبو سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى" فلا أدري أنسي أبو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر. واللفظ لمسلم. وأخرج عبد الرزاق (١٩٥٠٧) ، ومن طريقه أبو داود (٣٩١١) ، والبيهقي ٧/٢١٦، والبغوي (٣٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني رجل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يوردن ممرض على مصح"، قال: فراجعه الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا صفر ولا هامة"؟ قال: لم أحدثكموه، قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثا قط غيره. وأخرج البيهقي ٧/٢١٧ من طريق ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن أبي إسحاق مولى بني هاشم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى، ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء، قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: "إنه أذى". وأخرج أيضا ٧/٢١٧ من طريق مالك، عن بكير بن الأشج، عن أبي عطية الأشجعي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا هام ولا صفر"، ثم ذكر نحو حديث أبي إسحاق. وانظر ما سلف برقم (٧٦٢٠) . قوله "لا يورد ممرض على مصح"، قال السندي: الممرض الذي له إبل مرضى، والمصح: صاحب الصحاح، وهو نهي للممرض أن يسقي أو يرعى إبله مع إبل المصح لأن ذلك من الأسباب العادية للمرض، فلا بد من النهي عنه.
قوله : "لا يورد ممرض": الممرض: الذي له إبل مرضى، و"المصح": صاحب الصحاح، وهو نهي للممرض أن يسقي أو يرعى إبله مع إبل المصح؛ لئلا يقع في اعتقاد العدوى، أو لأن ذلك من الأسباب العائدة للمرض، فلا بد من النهي عنه.
كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ " .
" لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ". وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ قُلْنَا أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لاَ عَدْوَى فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
" لاَ عَدْوَى " . وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ " لاَ يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ " . بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ .
" لاَ عَدْوَى " . وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ " .قَالَ أَبُو سَلَمَةَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ " لاَ عَدْوَى " . وَأَقَامَ عَلَى " أَنْ لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ " . قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ…
" لاَ عَدْوَى ". فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ الإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ ".
