" كُلْ ـ يَعْنِي ـ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلاَّ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ".
أَنَّهُ نَهَى عَنْ الرَّمِيَّةِ أَنْ تُرْمَى الدَّابَّةُ ثُمَّ تُؤْكَلَ وَلَكِنْ تُذْبَحُ ثُمَّ لْيَرْمُوا إِنْ شَاءُوا
ابن لهيعة سيئ الحفظ، وقد تفرد به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٦١٢) من طريق عمران بن هارون، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، دون قوله: "ثم يرموا إن شاؤوا". وقد سلف النهي عن صبر البهائم من حديث ابن عمر برقم (٤٦٢٢) و (٥٥٨٧) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله : "عن الرمية": بفتح راء مهملة وتشديد ياء؛ فعيلة بمعنى المفعولة، أي: عن اتخاذ البهيمة رمية.
" كُلْ ـ يَعْنِي ـ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلاَّ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ".
أَنَّهُ أَصَابَ أَرْنَبَيْنِ وَلَمْ يَجِدْ حَدِيدَةً يَذْبَحُهُمَا بِهِ فَذَكَّاهُمَا بِمَرْوَةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اصْطَدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا بِهِ فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ أَفَآكُلُ قَالَ " كُلْ " .
" مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ إِلاَّ بِسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ مِنَ اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ .
