مسند أحمد #8994

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ أَيْ جُرَيْجُ أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ أَنَا أُمُّكَ أَشْرِفْ عَلَيَّ قَالَ أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ مِرَارًا فَقَالَتْ أَيْ جُرَيْجُ أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ فَقَالَ أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَأُخِذَتْ فَحَمَلَتْ وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ قَالُوا مِمَّنْ قَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ فَقَالُوا أَيْ جُرَيْجُ أَيْ مُرَاءٍ ثُمَّ قَالُوا انْزِلْ فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا فَقَالَ أَيْ غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ فَقَبَّلُوهُ وَقَالُوا إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ الصَّوْمَعَةَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَالَ أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٦١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة أيضا من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (٩٦٠٢) ، وانظر ما سلف برقم (٨٠٧١) . المومسة: في "اللسان": (ميس) : وامرأة مومس ومومسة: فاجرة جهارا. والصومعة: هي البناء المرتفع المحدد الطرف الأعلى، ووزنها فوعلة: وهي متعبد الرهبان، لأنهم ينفردون. و"المرور": جمع مر، وهي المسحاة (أي: المجرفة) . قوله: "فوضع إصبعه على بطنها"، قال السندي: ظاهره أن الأمر كان قبل الوضع، وأن الغلام تكلم في بطن أمه، والروايات المشهورة الصحيحة تدل على خلاف ذلك. وفي الحديث فوائد، منها: عظم بر الوالدين، وإجابة دعائهما، ولو كان معذورا، لكن يختلف الحال في ذلك بحسب المقاصد. وفيه أن صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن. وفيه قوة يقين جريج وصحة رجاله، لأنه استنطق المولود مع كون العادة أنه لا ينطق، ولولا صحة رجائه بنطقه ما استنطقه. وفيه أن الأمرين إذا تعارضا بدىء بأهمهما، فإن الله يجعل لأوليائه عند ابتلائهم مخارج، وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات تهذيبا لهم، وزيادة لهم في الثواب. وفيه إثبات كرامات الأولياء، ووقوع الكرامة لهم باختيارهم وطلبهم. وفيه أن المفزع في الأمور المهمة إلى الله يكون بالتوجه إليه في الصلاة.

💡 شرح الحديث

قوله : "كان يتعبد"؛ أي: يجتهد في العبادة."أشرف علي"؛ أي: انظر إلي من فوق."صلاتي وأمي"؛ أي: هذه صلاتي، وتلك أمي، وقد اجتمعتا، فأيهما أولى بالإقبال؟ ثم ظهر له أن الصلاة أولى بالإقبال؛ لكونها لله."المومسة"؛ أي: الزانية."وكانت راعية"؛ لا منافاة بينه وبين ما جاء أنها كانت زانية، فمكنت نفسها من راع كان يأوي إلى صومعته؛ لجواز أن تلك الزانية كانت راعية، وأنها كانت تأوي كما كان الراعي يأوي."فأخذت": على بناء المفعول."والمرور": جمع مر - بفتح ميم - ؛ أي: المساحي، وقيل: هي الحبال التي يصعد بها إلى فوق."فأبى وأقبل على صلاته": وفي بعض النسخ: "فأبى يقبل على صلاته" على أن الجملة حال."فوضع إصبعه على بطنها...إلخ": ظاهره أن الأمر كان قبل الوضع، وأن الغلام تكلم في بطن أمه، والروايات المشهورة الصحيحة تدل على خلاف ذلك، ويحتمل أن الولد كان في حجر أمه، فحين وضع الإصبع عليه، وقعت على بطنها، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم30٪
حديث 2550aكتاب البر والصلة والآداب

كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ فَجَاءَتْ أُمُّهُ ‏.‏ قَالَ حُمَيْدٌ فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّهُ حِينَ دَعَتْهُ كَيْفَ جَعَلَتْ كَفَّهَا فَوْقَ حَاجِبِهَا ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَيْهِ تَدْعُوهُ فَقَالَتْ يَا جُرَيْجُ أَنَا أُمُّكَ كَلِّمْنِي ‏.‏ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي فَقَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلاَتِي ‏.‏ فَاخْتَارَ صَلاَتَ…

الصومعةالصلاةالكرامة
صحيح البخاري17٪
حديث 1206كتاب العمل فى الصلاة

"‏ نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا، وَهْوَ فِي صَوْمَعَةٍ قَالَتْ يَا جُرَيْجُ‏.‏ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلاَتِي‏.‏ قَالَتْ يَا جُرَيْجُ‏.‏ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلاَتِي‏.‏ قَالَتْ يَا جُرَيْجُ‏.‏ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلاَتِي‏.‏ قَالَتِ اللَّهُمَّ لاَ يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمَيَامِيسِ‏.‏ وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ فَوَلَدَتْ فَقِيلَ لَهَا مِمَّنْ…

الصلاةالكرامة
صحيح البخاري15٪
حديث 3989كتاب المغازى

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَىٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فِي مَنْزِلٍ نَزَ…

الصلاةالكرامة
سنن أبي داود15٪
حديث 2448كتاب الصوم

"‏ أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَهُ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَكَانَ يُفْطِرُ يَوْمًا وَيَصُومُ يَوْمًا ‏"‏ ‏.‏

التعبدالصلاة
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ أَيْ جُرَيْجُ أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ أَنَا أُمُّكَ أَشْرِفْ عَلَيَّ قَالَ أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ مِرَارًا فَقَالَتْ أَيْ جُرَيْجُ أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ فَقَالَ أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَأُخِذَتْ فَحَمَلَتْ وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ قَالُوا مِمَّنْ قَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ فَقَالُوا أَيْ جُرَيْجُ أَيْ مُرَاءٍ ثُمَّ قَالُوا انْزِلْ فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا فَقَالَ أَيْ غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ فَقَبَّلُوهُ وَقَالُوا إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ الصَّوْمَعَةَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَالَ أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ
مسند أحمد — حديث رقم 8994
صحيح
حديث رقم 5308 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-5308