" يَا عَائِشُ، إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا "
إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو بن المهلب الأزدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه البزار (٢٨٥٠- كشف الأستار) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٧/٨٦ من طريق أبي حذيفة ومصعب بن ماهان عن سفيان الثوري، والبيهقي في "الشعب" (٧٢٦٤) من طريق أبي حمزة السكري، كلاهما (الثوري وأبو حمزة) عن الأعمش، به - قرن أبو حمزة بأبي هريرة أبا سعيد، وفي رواية أبي حذيفة: عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، على الشك. وفي الباب عن جابر عند مسلم (٢٨١٢) ، وسيأتي ٣/٣١٣. وعن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت، سيأتي ٤/١٢٥-١٢٦. وعن علي عند البزار (١١٨١) . وعن ابن مسعود عند البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٢٦٣) ، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٨٩، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف. وعن معاذ بن جبل عند البيهقي في "الشعب" (٦٨٥٢) . قوله: "بما تحقرون"، أي: بما تستصغرون من الذنوب.
قوله : "قد أيس"؛ يريد: أن الله تعالى قد رفع عن أرض العرب الشرك وعبادة الأصنام."بما تحقرون": كتضربون؛ أي: من الذنوب.
" يَا عَائِشُ، إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا "
دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ فَقَالَ " لاَ تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
" يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلاَلِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَ…
" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ " .
" يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِاللَّيْلِ بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلاَثُ عُقَدٍ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَصْبَحَ كَسِلاً خَبِيثَ النَّفْسِ لَمْ يُصِبْ خَيْرًا " .
