جامع الترمذي #2586

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ ‏Chapter: What Has Been Related About the Description of the Food of the People of the Fire
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلاَلِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ فَيَقُولُونَ ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى ‏.‏ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ‏.‏ قَالَ فَيَقُولُونَ ادْعُوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ‏:‏ ‏(‏يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ‏)‏ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ‏:‏ ‏(‏إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ‏)‏ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الأَعْمَشُ نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَيَقُولُونَ ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلاَ أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَيَقُولُونَ‏:‏ ‏(‏رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ‏)‏ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ‏:‏ ‏(‏اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ‏)‏ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالنَّاسُ لاَ يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى إِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَوْلَهُ وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ‏.‏ وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ‏.‏

English Translation Abu Ad-Darda' narrated that the Messenger of Allah (s.a.w) said:"The inhabitants of the Fire will suffer from a hunger equal to the punishment they experience, so they will seek relief, and be given to eat of Dari; which will neither nourish nor avail against hunger. So they will (again) seek food to relieve (their hunger), and they will be given to eat of a food that causes one to choke. Then they will remember that they used remedy for choking in the world by drinking something. So they will seek relief from drink. Then they will be given Hamim with meat hooks, so when it comes toward their faces it melts their faces, and when it enters their insides it cuts up what is inside of them. So (some of them) say: 'Call the keepers of Hell' so they say: Did there not come to you your Messengers with clear signs? They say: 'Yes!' They say: 'Then call as you like.' And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain." He said: "They will say: 'Call Malik.' So they say: O Malik! Let your Lord make an end of us!'" He said: "So he answers them: Verily you shall abide forever. Al-A'mash said: "I was informed that there is a thousand years between their calling him, and Malik's answering them." He said: "They say: 'Call your Lord, for there is none better than your Lord.' So they will say: Our Lord! Our wretchedness over came us, and we were (an) erring people. Our Lord! Bring us out of this. If we ever return (to evil), indeed we shall be wrong doers."He said: "So the reply to them is: You remain in it in ignominy! And do not speak to Me." He said: "So with that, they loose hope of any good, and with that they are taken to moaning, despair and severe ruin."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ ) ‏ ‏الْيَرْبُوعِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ رَوَى عَنْ قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ , وَعَنْهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ , وَثَّقَهُ مُطَيَّنٌ وَالَّداَرُقْطِنُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ‏ ‏( عَنْ شِمْرِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ‏ ‏( اِبْنِ عَطِيَّةَ ) ‏ ‏الْأَسَدِيِّ الْكَاهِلِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنْ السَّادِسَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُلْقَى ) ‏ ‏أَيْ يُسَلَّطُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ‏ ‏( الْجُوعُ ) ‏ ‏أَيْ الشَّدِيدُ ‏ ‏( فَيَعْدِلُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ , أَيْ فَيُسَاوِي الْجُوعُ ‏ ‏( مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَابِ ) ‏ ‏الْمَعْنَى أَنَّ أَلَمَ جُوعِهِمْ مِثْلُ أَلَمِ سَائِرِ عَذَابِهِمْ ‏ ‏( فَيَسْتَغِيثُونَ ) ‏ ‏أَيْ بِالطَّعَامِ ‏ ‏( فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ ) ‏ ‏كَأَمِيرٍ وَهُوَ نَبْتٌ بِالْحِجَازِ لَهُ شَوْكٌ لَا تَقْرَبُهُ دَابَّةٌ لِخُبْثِهِ وَلَوْ أَكَلَتْ مِنْهُ مَاتَتْ. وَالْمُرَادُ هُنَا شَوْكٌ مِنْ نَارٍ أَمَرُّ مِنْ الصَّبْرِ وَأَنْتَنُ مِنْ الْجِيفَةِ وَأَحَرُّ مِنْ النَّارِ ‏ ‏( لَا يُسْمِنُ ) ‏ ‏أَيْ لَا يُشْبِعُ الْجَائِعَ وَلَا يَنْفَعُهُ وَلَوْ أَكَلَ مِنْهُ كَثِيرًا ‏ ‏( وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) ‏ ‏أَيْ وَلَا يَدْفَعُ وَلَوْ بِالتَّسْكِينِ شَيْئًا مِنْ أَلَمِ الْجُوعِ. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ } إِلَى آخِرِهِ ‏ ‏( فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ ) ‏ ‏أَيْ ثَانِيًا لِعَدَمِ نَفْعِ مَا أَغِيثُوا أَوَّلًا ‏ ‏( فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ ) ‏ ‏أَيْ مِمَّا يَنْشَبُ فِي الْحَلْقِ , وَلَا يَسُوغُ فِيهِ مِنْ عَظْمٍ وَغَيْرِهِ لَا يَرْتَقِي وَلَا يَنْزِلُ , وَفِيهِ إِشْعَارٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا }. وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَتَنَاوَلُونَهُ فَيَغَصُّونَ بِهِ ‏ ‏( فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ ) ‏ ‏مِنْ الْإِجَازَةِ بِالزَّأْيِ أَنْ يُسِيغُوا ‏ ‏( الْغُصَصَ ) ‏ ‏جَمْعُ الْغُصَّةِ بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا اِعْتَرَضَ فِي الْحَلْقِ مِنْ عَظْمٍ وَغَيْرِهِ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَالِجُونَهَا ‏ ‏( فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى مُقْتَضَى طِبَاعِهِمْ ‏ ‏( بِالشَّرَابِ ) ‏ ‏أَيْ لِدَفْعِ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْعَذَابِ ‏ ‏( فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمْ الْحَمِيمُ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ أَيْ يُدْفَعُ أَطْرَافُ إِنَاءٍ فِيهِ الْحَمِيمُ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ الشَّدِيدُ ‏ ‏( بِكَلَالِيبِ الْحَدِيدِ ) ‏ ‏جَمْعُ كَلُّوبٍ بِفَتْحِ كَافٍ وَشَدَّةِ لَامٍ مَضْمُومَةٍ حَدِيدَةٌ لَهُ شُعَبٌ يُعَلَّقُ بِهَا اللَّحْمُ , كَذَا فِي الْمَجْمَعِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْكَلَالِيبُ جَمْعُ كَلُّوبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَهُوَ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ يُعَلَّقُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ وَيُرْسَلُ فِي التَّنُّورِ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَإِذَا دَنَتْ ) ‏ ‏أَيْ قَرُبَتْ أَوَانِي الْحَمِيمِ ‏ ‏( شَوَتْ وُجُوهَهُمْ ) ‏ ‏أَيْ أَحْرَقَتْهَا ‏ ‏( فَإِذَا دَخَلَتْ ) ‏ ‏أَيْ أَنْوَاعُ مَا فِيهَا مِنْ الصَّدِيدِ وَالْغَسَّاقِ وَغَيْرِهِمَا ‏ ‏( قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ ) ‏ ‏مِنْ الْأَمْعَاءِ قِطْعَةً قِطْعَةً ‏ ‏( فَيَقُولُونَ اُدْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ ) ‏ ‏نُصِبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ اُدْعُوا , وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ يَقُولُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اُدْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ فَيَدْعُونَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ : اُدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ ‏ ‏( فَيَقُولُونَ ) ‏ ‏أَيْ الْخَزَنَةُ ‏ ‏( { أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا } ) ‏ ‏أَيْ الْكُفَّارُ ‏ ‏( { بَلَى قَالُوا } ) ‏ ‏أَيْ الْخَزَنَةُ تَهَكُّمًا بِهِمْ ‏ ‏( فَادْعُوا ) ‏ ‏أَيْ أَنْتُمْ مَا شِئْتُمْ فَإِنَّا لَا نَشْفَعُ لِلْكَافِرِ ‏ ‏( { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ } ) ‏ ‏أَيْ فِي ضَيَاعٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُمْ حِينَئِذٍ دُعَاءٌ لَا مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الظَّاهِرُ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ لَيْسَ بِمَفْعُولٍ ‏ ‏( اُدْعُوا ) ‏ ‏بَلْ هُوَ مُنَادًى لِيُطَابِقَ قَوْلَهُ تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اُدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ } وَقَوْلَهُ : ( { أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ } ) إِلْزَامٌ لِلْحُجَّةِ وَتَوْبِيخٌ وَأَنَّهُمْ خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ أَوْقَاتَ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَعَطَّلُوا الْأَسْبَابَ الَّتِي يَسْتَجِيبُ لَهَا الدَّعَوَاتِ , قَالُوا فَادْعُوا أَنْتُمْ فَإِنَّا لَا نَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ , وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ فَادْعُوا لِرَجَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَلَكِنْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْخَيْبَةِ فَإِنَّ الْمَلَكَ الْمُقَرَّبَ إِذَا لَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُ فَكَيْفَ يُسْمَعُ دُعَاءُ الْكَافِرِينَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَيَقُولُونَ ) ‏ ‏أَيْ الْكُفَّارُ ‏ ‏( اُدْعُوا مَالِكًا ) ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَمَّا أَيِسُوا مِنْ دُعَاءِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ لِأَجْلِهِمْ وَشَفَاعَتِهِمْ لَهُمْ أَيْقَنُوا أَنْ لَا خَلَاصَ لَهُمْ وَلَا مَنَاصَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ‏ ‏( فَيَقُولُونَ { يَا مَالِكُ لِيَقْضِ } ) ‏ ‏أَيْ سَلْ رَبَّك دَاعِيًا لِيَحْكُمَ بِالْمَوْتِ ‏ ‏( { عَلَيْنَا رَبُّك } ) ‏ ‏لِنَسْتَرِيحَ , أَوْ مِنْ قَضَى عَلَيْهِ إِذَا أَمَاتَهُ , فَالْمَعْنَى لِيُمِتْنَا رَبُّك فَنَسْتَرِيحَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَيُجِيبُهُمْ ) ‏ ‏أَيْ مَالِكٌ جَوَابًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : ‏ ‏( { إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } ) ‏ ‏أَيْ مُكْثًا مُخَلَّدًا ‏ ‏( قَالَ الْأَعْمَشُ نُبِّئْت ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ أُخْبِرْت ‏ ‏( أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ ) ‏ ‏أَيْ بِهَذَا الْجَوَابِ ‏ ‏( قَالَ فَيَقُولُونَ ) ‏ ‏أَيْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ‏ ‏( فَلَا أَحَدَ ) ‏ ‏أَيْ فَلَيْسَ أَحَدٌ ‏ ‏( خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) ‏ ‏أَيْ فِي الرَّحْمَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْمَغْفِرَةِ ‏ ‏( { غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا } ) ‏ ‏بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَفِي قِرَاءَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَلِفٍ بَعْدَهُمَا , وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى ضِدُّ السَّعَادَةِ. وَالْمَعْنَى سَبَقَتْ عَلَيْنَا هَلَكَتُنَا الْمُقَدَّرَةُ بِسُوءِ خَاتِمَتِنَا ‏ ‏( { وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ } ) ‏ ‏عَنْ طَرِيقِ التَّوْحِيدِ ‏ ‏( { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } ) ‏ ‏وَهَذَا كَذِبٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } ‏ ‏( قَالَ فَيُجِيبُهُمْ ) ‏ ‏أَيْ اللَّهُ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا إِجَابَةَ إِعْرَاضٍ ‏ ‏{ اِخْسَئُوا فِيهَا } ‏ ‏أَيْ ذِلُّوا وَانْزَجِرُوا كَمَا يَنْزَجِرُ الْكِلَابُ إِذَا زُجِرَتْ. وَالْمَعْنَى اُبْعُدُوا أَذِلَّاءَ فِي النَّارِ ‏ ‏{ وَلَا تُكَلِّمُونِ } ‏ ‏أَيْ لَا تَكَلَّمُونِي فِي رَفْعِ الْعَذَابِ فَإِنَّهُ لَا يُرْفَعُ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْكُمْ ‏ ‏( قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا ) ‏ ‏أَيْ قَنِطُوا ‏ ‏( مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ) ‏ ‏أَيْ مِمَّا يُنَجِّيهِمْ مِنْ الْعَذَابِ أَوْ يُخَفِّفُهُ عَنْهُمْ ‏ ‏( وَعِنْدَ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ أَيْضًا ‏ ‏( يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ ) ‏ ‏قِيلَ الزَّفِيرُ أَوَّلُ صَوْتِ الْحِمَارِ كَمَا أَنَّ الشَّهِيقَ آخِرُ صَوْتِهِ. قَالَ تَعَالَى : { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : الشَّهِيقُ فِي الصَّدْرِ وَالزَّفِيرُ فِي الْحَلْقِ. وَقَالَ اِبْنُ فَارِسٍ : الشَّهِيقُ ضِدُّ الزَّفِيرِ ; لِأَنَّ الشَّهِيقَ رَدُّ النَّفْسِ وَالزَّفِيرَ إِخْرَاجُ النَّفْسِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } قَالَ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَالْحَسْرَةِ ) ‏ ‏أَيْ وَفِي النَّدَامَةِ ‏ ‏( وَالْوَيْلِ ) ‏ ‏أَيْ فِي شِدَّةِ الْهَلَاكِ وَالْعُقُوبَةِ , وَقِيلَ هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) ‏ ‏هُوَ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏( وَالنَّاسُ لَا يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ) ‏ ‏بَلْ يَرْوُونَهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ فَإِنَّ أَمْثَالَ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري15٪
حديث 4809كتاب التفسير

يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ‏{‏قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ‏}‏ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا قُرَيْشًا إِلَ…

العذابالجوع
مسند أحمد11٪
حديث 15855مسند المكيين

دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصْلِحُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ فَقَالَ لَا تَأْيَسَا مِنْ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

اليأس
سنن ابن ماجه10٪
حديث 485كتاب الطهارة وسننها

"‏ تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا سَمِعْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَدِيثًا فَلاَ تَضْرِبْ لَهُ الأَمْثَالَ ‏.‏

الحميم
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلاَلِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ فَيَقُولُونَ ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى ‏.‏ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ‏.‏ قَالَ فَيَقُولُونَ ادْعُوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ‏:‏ ‏(‏يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ‏)‏ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ‏:‏ ‏(‏إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ‏)‏ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الأَعْمَشُ نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَيَقُولُونَ ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلاَ أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَيَقُولُونَ‏:‏ ‏(‏رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ‏)‏ قَالَ فَيُجِيبُهُمْ‏:‏ ‏(‏اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ‏)‏ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالنَّاسُ لاَ يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى إِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَوْلَهُ وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ‏.‏ وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2586
حديث ضعيف
حديث رقم 14 من كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/39-14